للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مما تقدم يتضح إجماع الباحثين والنسابين أن شمَّر بطن من طيئ وأنها حلت محلها في الموقع والنفوذ، ووجود الأخلاط أمر وارد ومألوف، فقد يندر أن نجد قبيلة عربية لَمْ يدخل بها أخلاط وأحلاف فينصهرون مع القبيلة القوية ويحملون اسمها وينتسبون إليها يفخرون لفخرها ويجزعون لجزعها لا سيما عندما تكون ذات قوة ونفوذ.

ومما تقدم أستطيع أن أقول: إن ظهور شمَّر على مسرح الأحداث في منطقة الجبلين كقوة تتفاعل مع الأحداث كان مع مطلع القرن العاشر الهجري، حيث كانت القوة فيما سبق ذلك للبطون الأخرى من لام وبطونها المغيرة والفضول والكثير، كما ورد لقبيلة ربيد ذكر في الوجود والسلطة في الجبلين وسوف أشير لذلك.

قبيلة شمَّر وبطونها

منذ القرن العاشر الهجري أصبحت قبيلة شمَّر من القبائل الفاعلة في منطقة نحد ولا سيما في منطقة حائل، وصار يردد ذكرها وذكر بطونها فما تلك البطون المكونة لقبيلة شمَّر؟

من المتفق عليه لدى معظم النسَّابين أن قبيلة شمَّر تتكون من بطن عبدة وبطن زوبع "سنجارة" وبطن "الأسلم"، وقد أخطأ فؤاد حمزة عندما محمد التومان (١) بطنا رابعا لشمَّر، في حين برى نسابو زوبع أن التومان يعودون لفخذ الثابت من زوبع "سنجارة" وقبيلة شمَّر ببطونها المذكورة تخضع للقول السائد والحكم بصحة وجود الأخلاط والتداخل في البطون ونسبة بطن لعدة جهات أو لعشيرة أخرى، والخلط والتداخل وتشابه الأسماء موجود في جميع القبائل العربية المعروفة حاليًا ومنذ أقدم العصور وأقرب مثل على ذلك الجدل الدائر حول نسبة الجرباء لعبدة (٢). وفقا لما أورده أبو عبد الرَّحمن الظاهري في كتابه عن آل الجرباء، بينما معظم الرواة وكتاب النسب يرجعونهم إلى الخرصة من زوبع "سنجارة" وهذا هو الشائع عند معظم أفخاذ شمَّر نفسها.


(١) قلب الجزيرة العربية - فزاد حمزة - ص ١٦٩ - ١٧٤.
(٢) الجرباء في التاريخ والأدب - أبو عبد الرَّحمن بن عُقيل الظاهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>