للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَلا يَا بَنِي عُصْمٍ جَزَالاءُ قَرْيَةٌ … مَراطِيبُ تَبغي كُلَّ عَامٍ لَكُمْ حَرْبَا

فَلَوْلا صَوَادٍ مِنْ جَزَلاء دُلَّحٌ … وهُدْلُ الثُّريَّا مَا وَجَدْنَا لَكُمْ ذَنْبَا

إِذَا أَرْطَبَتْ مِنْهَا المَعَاجيلُ هَيَّجَتْ … حُرُوبَ رجَالٍ لَمْ يَرُوعُوْا لَكُمْ سِرْبَا

أَقِيْمُوا حُدُودَ المَشْرَفِيةِ دُونَهَا … وَإلا فَخلُّوهَا لأَعْدَائِكُمْ غَضْبَا

وفي كتاب "بلاد العرب" (١): وعن يسارك إذا كنت بأعلا الهَلْباء مياه لباهلة من السَّود، وعلى تلك المياه نخيل، منها مُرَيفقُ وجزالاء والخَنْفَس والغَوْسجة، وهي معدن بها تجار ونخيل.

ولما ذكر الهمدانيُّ حِصْن آل عصام -كما تقدم- قال (٢): وجَزَلاء عن يمين ذلك، وفيها يقول الشاعر:

ألا يَا بَنِي عُصْمٍ جَزَالاءُ جَنَّةٌ (٣) … مَراطِيبُ تَبْغِي كُلَّ عَامٍ لَكُمْ حَرْبَا

إِذَا أَرْطَبَتْ مِنْهَا المَبَاكِيْرُ هَيَّجَتْ … صُدُوْرَ رِجَالٍ لَمْ تَرُوْعُوْا لَكُمْ سِرْبَا

يقول: تحسدون عليها، وهي لبني عصم من باهلة، وعندما ذكر ذا طلوح وأن أعلاه حصن بني عصام قال (٤): والقُوَيعُ وجزالاء والثُّريَا والجَوْزَاء في وادٍ عن يمين ذي طلوح، فيه نخل وقرى. انتهى ولا تزال جَزَالاء قرية معروفة، وتقع غرب بلدة القُوَيْعية -قاعدة المنطقة- بنحو عشرين كيلا، والقُوَيْعُ قرية بقريها، ووادي جَزَالاء فرع صغير من شَعِيب مُحَيْرَقَة الذي يمتد من الجنوب حتى يفيض في وادي الخَنْقَة، الوادي الثاني من حيث العظم في المنطقة، أعلاه وادي عَرْوا (عَرْوان) وأسفل فروعه شعيب محيرقة. وبظهر أن ذا طُلُوع هو وادي الخنقة.

[الجعور]

كأنه على لفظ جمع جَعْر وهو للإنسان كالروث للحيوان وكذا الجعموس-، قال الهمداني (٥): ذكر الخنفس من مياه الشريف، وهو من مياه مأسل جأوة ومن


(١) ٢٦٨.
(٢) "صفة الجزيرة": ٣١٠.
(٣) في المطبوعة (جزالا وحنة) تحريف.
(٤) "صفة الجزيرة": ٢٩٣.
(٥) "صفة جزيرة العرب" ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>