للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنا امدح جنيدي واطول مدحه … يركا نحور الخيل كالفراع (١)

[قصيدة ابن حصن على قافيتي الفاء والياء بوصل الهاء في الأخيرة]

وهي من المسحوب:

نزل شيخ قحطان محمد بن هادي في الوادي ضيفا عند الفارس عيسى بن حصن الشرافا وقضى معه مدة القيظ معزرا مكرما، وعندما رحل عن الوادي أرسل بيتا من الشعر لصديقه عيسى يقول فيه على سبيل المداعبة:

احب عندي من نخيل الشرافا … غرو حسين تو فزة شبابه (٢)

فرد عليه عيسى بن حصن (٣) بقوله:

يا راكب من فوق درم الخفايا … يشدن لدالوب البحر في انهذابه

يلفن لنا شيخ به الطيب نافا … لولا وقاره كان ثمن جوابه

بين القعاص وبيِّنة والمشاقا … غرس حمينا عن جموعك جنابه (٤)


(١) الفراع: من يحول بين الخصمين في الشجار.
(٢) هذا الغرو تزوجه ابن هادي عن حب ثم طلقه، ففرح أخو محمد بن هادي بهذه المناسبة وقال يذكر طلاق المرأة وروعتها بعد الطلاق وسحبها لحجاب البيت استعدادا للرحيل إلى بيت أهلها:
يا من يسرع بالخير للشرافا … النصر من رب المخاليق جابه
قولوا عشير محمد جا مخافا … خلي على المرحان يسحب حجابه
(٣) عيسى معاصر للشاعر الهذية، وخاله ربيع شيخ المخاريم.
(٤) قال المؤلف: القعاص وبنية والمشافا: أسماء نخيل في وادي الدواسر.

<<  <  ج: ص:  >  >>