للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثالثا: بنو كثير (الكثران)]

عرفت أن الكثران (١) بطن من بني لام، وقد جاءت فيهم أمارة بني لام ردحًا من الزمن متمثلة في آل عروج.

وينتسب الكثران إلى كثير بن شداد بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وقد عاش كثير بن شداد في بداية الدولة الأموية. وقد استمر الكثران في رئاسة بني لام زمنًا مديدًا تعاقب فيها آل عروج، وكانت لهم بطولات وقصص تشهد لهم بمكانتهم ورفعتهم ومنهم لزّام بن عروج وأُديد بن عروج (٢) آخر أمراء بني لام في نجد، وقد امتدت رئاسته فيهم إلى القرن الحادي عشر الهجري حيث كانت هجرة أكثر بني لام إلى العراق، وكان مسكنه وقصره في العمارية بالقرب من الرياض قديمًا.

ولافتقار نجد وجدبها وقلة أمطارها وإحاطة الفقر بأهلها وبعد إغراء من الوالي العثماني على العراق رحل أمير بني لام أُديد بن عروج الكثيري ومعه رجال غير قليل من بني لام إلى العراق وكان ذلك في القرن الحادي عشر الهجري، وتبعهم عدد كثير من بني لام في فترات زمنية متفرقة، وأعطاهم الوالي العثماني لواءً كاملا في الجيش العثماني برئاسة أميرهم أُديد بن عروج الذي يقال فيه:

ظهر من العارض ركابٍ تهيفي … يتْلنّ ابن عروج مِقْدَمْ بني لام

زهابهم حب القرايا النظيفي … وسلاحهمْ مخ الفرنجي والأرْوَامْ

ياما انقطعْ في ساقتِهْ من عسيفي … ومن سابقٍ تمرقْ على الجيش قدّامْ

ويقال في قبيلته الكثران:

انحر العليا جعل يعمّر جباها … سَلِّمْ على ذيك الوجيه المِفَاليحْ

فيها المباني شاقْ عيني بناها … والنجر فيها يجرّح القلب تجريحْ

دار كثرانٍ حظ منْهو نِصَاها … مَهيبْ من دار الوجيه المكاليحْ


(١) ويوجد كثران غير البطن الذي من بني لام، فبنوا كثير في حضرموت من أعظم قبائلها، وفي عسير وليس كلهم من بني لام، ويوجد بني كثير من الظفير من بني لام.
(٢) المنتخب ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>