للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وقعة على زبيد]

وفي سنة (٨٧٣ هـ) غزا الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان والي مكة طائفة زبيد ذوي مالك بن رومي بين خليص ورابغ وقتل منهم سبعين رجلًا وقتل شيخهم رومي وأخاه مالكًا وغنم منهم أموالًا عظيمة من جملتها ثلاثين ألف بعير.

قلت: مالك بن رومي العسمي كان هو وسلالته أمراء حرب كافة ثم ظهرت إمارات سوف نشير إليها في موضعها، ولا يمكن نسبة زبيد إلى مالك وقد وهم بعض المؤرخين فأخذ يوردهم باسم (زبيد بني مالك)، وهو خطأ.

[شيخ حرب يستشار في ولاية مكة]

في سنة (٩٠٧ هـ) مات والي مكة الشريف هزاع، وبعد موته عقد مجلس في الحطيم تصدره القاضي أبو السعود بن إبراهيم بن ظَهِيرَة وفيه القضاة والحكام والأمراء من العرب والأروام وفيهم الشريف جازان ومالك بن رومي شيخ طائفة زبيد وأعيان الشرفاء الكرام، تفاوضوا فيمن يليق لإمرة مكة المشرفة وطال بينهم الكلام.

[مالك يفرض أمير مكة بالسيف]

فقال مالك بن رومي: ما أمير مكة وسلطانها إلا جازان وما كان هزاع إلا به، وبركات ماله إلا السيف، فسكت الحاضرون جميعهم طويلًا، فقال القاضي أبو السعود: فمن يليها الآن وتكون في وجهه؟ فقال مالك: الشريف جازان وبنو إبراهيم معه (١) في ذلك، فنودي بجازان في شوارع مكة بالبلاد (٢).


(١) بنو إبراهيم: بطن من جهينة كانوا كثيرًا ما يوالون كل شريف غاضب من الوالي.
(٢) "سمط النجوم العوالي" ج ٤، ص (٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>