للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو من قتل ولده (هندي) ويصيح يا عيال عذبة يا خوان هندي فأخذ شقير (يقصر) الفرس له ليرغبه بمطاردته حتى ابتعد عن قومه فمالت عليه خيل مطير وعرقوها به فوقع فردها الأمير عبد الرحمن ومن معه من آل عذبة ورجع معهم ابنه (منصور الطويل) وجويعد آل سفران. فأقبل عليه الأمير عبد الرحمن ونزل من فرسه فوقه وأخذ يقاتل فوق رأسه، حتى تمكن آل عذبة من حمله ووضعه في حجر ابنه منصور وخرجوا من أرض المعركة. وقتل الأمير عبد الرحمن ستة فرسان أحدهما شطره نصفين بالسيف حتى أن سيف الأمير عبد الرحمن لم يعد في جفيره بعد تلك المعركة لقوة الضرب به للدروع. وبعد انتهاء المعركة لصالح الطويل ومن معه، قال لولده منصور "اذبح تلك الناقة السمينة أم الدبدوب وأعط ظهرها ونسانيسها لآل عذبة".

وصار لحم الفقار لآل عذبة من ذلك اليوم حتى الوقت الحاضر (*).

[تسعين ليل ما ترقع جسدها]

وقعة حمض ركبه

وقعت معركة بين ركب من آل مرة من فخيذة آل بريد وقوم من قبيلة أخرى وكانوا قرب (ركبه) وهي بئر ماء تقع جنوب منطقة الخفجي في السعودية، وكان آل بريد في طريقهم في غزوة، وكان معهم الفارس دايس العذبة وأخوه (علي)، وتقابلوا مع القوم وكأن القوم قد طمعوا في ركايب بريد وأرادوا أخذها بالقوة فدارت بينهم معركة، لكن تمكن آل بريد من أن يحموا ركايبهم فقال الشاعر الفارس عبد الهادي بن سعيد المدحوس البريدي هذه القصيدة:


(*) عندما عمدنا ذكر هذه الوقعة ليس استنقاصًا من شجاعة العجمان والدواسر، كلا، فقبيلتا العجمان والدواسر قبيلتان مشهورتان بالشجاعة والإقدام. ولكن جاء ذكر هذه القصة للتاريخ، كما أن آل حبيش يعمدون لذكر هذه الوقعة بين وقت لآخر وهذه صفة كمال في الشجاع، فلا ضير عندهم في ذكر أخبار من هم على شاكلتهم في الشجاعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>