للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطريق، فقال لي أبي: كن في بهمك (١) حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

. . . عن عبيد اللَّه بن أقرم عن أبيه قال: "صليت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكنت أرى عُفرة (٢) إبطه إذا سجد".

إياس (*) بن زيد الخزاعي

هو إياس بن زيد ويقال ابن زيد أبو زكريا الخزاعي، والد عبد اللَّه بن أبي زكريا الدمشقي من التابعين، أدرك عمر بن الخطاب وكان عمر يثني عليه.

روى أبو زكريا الخُزاعي عن سَلْمان الفارسي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رباط يوم وليلة في سبيل اللَّه عزَّ وجلَّ كصيام شهر وقيامه، إن مات جرى له أجر المرابط إلى أن يبعث، وأومن من الفتان (٣)، وقطع له من الجنة رزق".

وعن أبي زكريا عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين، أو لذي حسب، أو لذي حلم". قال سعيد بن عبد العزيز: كتب عمر بن الخطاب إلى يزيد بن أبي سفيان أو إلى أبي الدرداء: واقرئا مني الرجل الصالح السلام - يعني أبا زكريا والد عبد اللَّه بن أبي زكريا (٤).

أمية (*) الخزاعي

هو أمية بن مخشي الخزاعي، يكنى أبا عبد اللَّه بن بصري، من الأزد كان من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- روى عنه المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي، وهو ابن أخيه، له حديث واحد في التسمية على الأقل، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا، ورجل يأكل ولم يسم، حتى لم يبق إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم اللَّه


(١) البهم: جمع بهمة، وهي ولد الضأن الذكر والأنثى. وفي الإصابة كن ههنا.
(٢) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها. (أسد الغابة ١/ ١٣١).
(*) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٩١.
(٣) الفتان: بروي بضم الفاء وفتحها، فالضم جمع فاتن ويكون للجنس، أي يؤمن كلَّ ذي فتنة، وبالفتح هو الشيطان. انظر صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٢٦٢.
(٤) مختصر تاريخ دمشق ٥/ ٩١.
(*) الاستيعاب ١/ ١٩٦، أسد الغابة ١/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>