للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(رضي اللَّه عنه) حتى قتل (١). وقد ترك جندب رضي اللَّه عنه ابنته أم أبان عند الخليفة عمر بن الخطاب وذلك قبل مضيه للمشاركة في حروب الشام وقال له إن وجدت لها كفؤا فزوجها ولو بشراك نعله وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها. فبقيت أم إبان عند عمر تدعوه أباها إلى أن زوجها من عثمان بن عفان فولدت له ابنه عمرو بن عثمان في عهد عمر بن الخطاب (رضي اللَّه عنه) (٢) ثم أنجبت له خالدًا وأبان بعد ذلك.

[٩ - الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي]

شاعر فارس، من مخضرمي شعراء الجاهلية والإسلام، قدم مع أبيه الطفيل ابن عمرو وقومه إلى المدينة المنورة، في السنة السابعة من الهجرة، وجدد إسلامه على يد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومن أشهر قصائده هذه القصيدة:

يا دار من مأوي بالسهب … بنيت على خطب من الخطب

إذ لا ترى إلا مقاتلة … وعجانسا (٣) يرقلن بالركب

ومدججا يسعي بشكته … محمرة عيناه كالكلب

ومعاشرا صدأ الحديد بهم … عبق الهناء (٤) مخاطم الجرب (٥)

لما سمعت نزال قد دعيت … أيقنت أنهم بنو كعب

إلى أن يقول:

جانيك من يجني عليك وقد … تعدى الصحاح (٦) مبارك الجرب

وقد قال الحارث هذه القصيدة في الحرب التي وقعت بين دوس وبين بني الحارث بن عبد اللَّه بن عامر بن يشكر. وكان سببها أن غلامين من بني الحارث قتلا شيخًا من مشايخ دوس غدرا فعمدت دوس إلى شيخ بني الحارث فقتلوه،


(١) ابن عساكر - المصدر السابق - ج ٣ - ص ٤١٢.
(٢) ابن حجر - المصدر السابق - ج ١ - ص ٢٥١.
(٣) الجمال الضخمة.
(٤) الهناء: القطران.
(٥) مخاطم الجرب: خطام الإبل.
(٦) الصحاح: الصحيح من الإبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>