للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَسَمَّى الرجلين: الوالِدَ والوَلَد المُسْلِمَ: باسمَيْ (راشد بن عبد ربه)، وهذا التعديل كله من الرسول هو تعديل أحسن وأجمل وأنسب للحضارة الإسلامية وأبعد عن عنجهية الجاهلية وتقاليدها.

شهد عُتبة خيبر، وتوفي سنة سبع وثمانين للهجرة في أيام الوليد بن عبد الملك، وهو ابن أربع وتسعين سنة مما يدلنا على أنه يوم أسلم كان شابا في مقتبل الشباب، ويعد من الشاميين، وروى عنه جماعة من التابعين بالشام منهم عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي (١) الذي له ترجمة في التابعين - بهذا الكتاب في الفصل الخاص بهم، وقيل: إنه مات سنة ٨٤ هـ وشهد فتح مصر، والنُّدَرُ - بضم النون بعدها دال مهملة مشددة مفتوحة عند الجمهور (٢).

عُتبة بن فرقد السُّلَمي

هو من الصحابة فيما جاء في كتاب (الطبقات الكبرى) لابن سعد، واسمه يربوع بن حبيب، ويكنَّى أبا عبد الله، ويتصل نسبه ببهثة بن سُلَيْم.

كان عُتبة أميرًا لعمر بن الخطاب على بعض فتوحات العراق. وقال أبو عثمان النهدي: جاءني كتاب عمر - ونحن مع عُتبة بن فرقد - وأبوه فرقد أو حبيب هو: ابن أسعد بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم، فبينه وبين سُلَيْم جد بني سُلَيْم الأعلى أربعة آباء، فهو أعلى نَسَبًا من هوذة بن الحارث السُّلَمي. وعلى حسب القاعدة التي وضعها أبو عِلْمِ الاجتماع (عبد الرحمن بن خلدون) بأن يُحسَبَ لكل ثلاثة أجيال، مائة عام - وهذا في الأغلب الأعم - يكون بين رمن عتبة، وزمن (سُلَيْم) جده الأعلى مائة وثلاثون سنة، ونرى أن هذه القاعدة لا يمكن أن تعتبر عامة لكل أجيال البشر بصفة دقيقة وشاملة، فلربما يخرج عن نطاقها بعض المعمرين، وربما كان عُتبة بن فرقد وأبوه وبعض أجداده من هؤلاء.


(١) الاستيعاب، ص ١٠٣١، الجزء الثالث.
(٢) تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، ص ١٠٢ و ١٠٣، المجلد السابع.

<<  <  ج: ص:  >  >>