للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم أيضًا: عثعث بن بشر بن زحر، رأس وفد ختعم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أنس بن مدرك.

[من رجال الحرب والسياسة]

- بشر بن ربيعة بن عمرو بن مثارة بن قمير بن عامر، شهد القادسية وهو القائل:

أنخت بباب القادسية ناقتي … وسعد بن وقاص علي أمير

وقد كان شريفا وإليه تنسب جبانة بشر بالكوفة (١).

- الحجاج بن جارية: كان فارسا زمن الحجاج بن يوسف في أحد أيام دير الجماجم (٢)، خرج رجل من أهل الشام يدعو من يبارزه فخرج الحجاج بن جارية إليه، فتقاتلا حتى أرداه الحجاج قتيلا فحمل أصحابه فاستنقذوه فوجدوه رجلا من خثعم يقال له: أبو الدرداء وكان معروفًا بالشجاعة والكرم، فقال الحجاج بن جارية: أما أني لم أعرفه حتى وقع ولو عرفته ما بارزته ما أحب أن يصاب من قومي مثله.

وبعد انتصار الحجاج على عبد الرحمن ودخوله الكوفة أجلس مصقلة العبدي إلى جنبه وكان خطيبا، وقال: اشتم كل امرئ بما فيه فإن كان قد أحسنا إليه فاشتمه بقلة شكره ولؤم عهده، ومن علمت فيه عيب فعبه بما فيه وصغِّر إليه نفسه، وكان قبل أن يبايعه أحد يقول له: أتشهد أنك قد كفرت؟ فإن قال نعم وإلا قتله، فجاءه رجل من خثعم وقال له: كنت معتزلا وراء هذا النهر منتظرا أمر الناس حتى ظهرت فأتيتك لأبايعك مع الناس قال: أتشهد أنك كافر؟ قال: بئس الرجل أنا إن كنت عبدت الله ثمانين سنة ثم أشهد على نفسي بالكفر.

قال: إذن أقتلك. فقال: فإن قتلتني فوالله ما بقي من عمري إلا ظمئ حمار (٣) فقتله (٤).


(١) الاشتقاق.
(٢) دير الجماجم: هو دير بظاهر الكوفة، سميت بها الموقعة التي وقعت بين عبد الرحمن بن الأشعث الكندي ومن معه من الجيش بالبصرة وبين الحجاج بن يوسف الثقفي في شعبان سنة ٨٣ هـ وبعضهم يقول ٨٢ هـ.
(٣) الظمء: ما بين السقيتين؛ أي لم يبق من عمري إلا اليسير لأنه ليس أقصر ظمأ من الحمار.
(٤) أيام العرب في الإسلام، ص ٤٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>