للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي قال عنه ابن عبد البر: إنه مجهول، ومجهول وحده في رجال (الموطأ) وقوله في (نضر بن عبد الله السُّلَمي التابعي) مثل هذا القول تمامًا بإبدال صيغة: (وما أعلم) بصيغة (لا أعرف)، وإذا رجعنا إلى ترجمة (عبد الله بن النضر السُّلَمي) في الاستيعاب لابن عبد البر، نجد أنه يقول عنه: روى عنه أبو بكر بن محمد بن حزم حديثًا واحدًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو: (لا يمت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جُنَّةً من النار)، وإذا رجعنا في نفس الوقت أيضًا إلى ترجمة: (نضر بن عبد الله السُّلَمي) التابعي في كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني نجده يقول عنه: (روي عن عمرو بن حزم في النهي عن العقود، وعن عمرو بن مساحق المدني، وروى عنه أبو بكر بنو محمد بن عمرو بن حزم) ولكن بدون أن يذكر ما رواه عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فهل يرجح أنهما شخصان اثنان أو شخص واحد؟، اضطرب الحافظ ابن عمر في اسميهما، أو في اسمهما؟ .. إن وصولنا إلى حقيقة الأمر يحتاج إلى تحقيق أوسع مدى، وإلى "تمحيص" أعمق غورًا، وليس هذا الكتاب موضعهما، فإنما هو استعراض مبسط لرجالات سُلَيْم من الصحابة والتابعين، على أنه يتراءى لي ضَباب من قاتم الشك حول حقيقة الاسميْن والمُسَمَّيْنِ بهما معًا، وربما كُنْتُ أمْيَلَ إلى أنهما اسم واحد لمسمى واحد، لكثرة القرائن التي تشير إلى هذا، والله أعلم.

حيَّان بن عطية السُّلَمي

ذكره البخاري في حديث سعد بن عبيدة، ومما قاله أبو علي الغساني في "تقييد المهمل": (إن ذكر هذا الرجل في رجال البخاري عجيب، فإنه ليست له رواية ولم يعرف من رجاله بشيء، ولا عرفتُ فيه إلى الآن جرحًا ولا تعديلًا) (١).

كنانة بن عباس بن مرداس السُّلَمي

روى عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لأمته عشية عرفة، وروى عنه ابنه عبد الله بن كنَانة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه في كتاب "الضعفاء": حديثه منكر جدًّا، لا أدري التخليط منه أو من ابنه؟ ومن أيهما كان هو ساقط الاحتجاج، وقد


(١) تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، ص ١٧٢ و ١٧٣، المجلد الثاني، طبع حيدر آباد دكن.

<<  <  ج: ص:  >  >>