للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما العَاصِم ومِقْدم والضَّحَّاك وعِيَاض منهم أولاد مشرف، ولطيف ولهم عدد وقوة بين الأَثابج، ولما انحرف العاصم ومقدم عن طاعة الموحدين وحالفوا ابن غانية الميورقي المنشق وبعد قتله بمساعدة أبي حفص نقل العاصم والمقدم هؤلاء إلى تامسنا مع جُشَم وهي في بلاد المغرب الأقصى.

أما عِيَاض من الأثبج فقد نزلت جبل القلعة (قلعة بني حماد)، وملكوا قبائله من البربر وغلبوهم على أمرهم وصاروا يتولون جبايتهم، فلما غلبتهم الدولة بمعونة رياح الهلالية صار عِياض من الاثبج هؤلاء في بلاد بني زُغْبَة، ومنهم المهاية، والزير، والمرتفع، والخراج.

أما الضحَّاك فبقي تجمعهم في الزاب بشرق الجزائر وسكنوا المدن وعجزوا عن الظعن، أما لطيف فمنهم اليتامى، وذوي أبي الخليل، وذوي مطرف، وذوي جلال، ولقمان ومنهم آل ابن مزني ولاة الزاب لعهد ابن خلدون، ومن لطيف كثير من البدو ولكنهم عجزوا عن الظعن فغلبتهم رياح الهلالية على الضواحي، وصار منهم كثير إلى المغرب فاهتضموا وسكنوا الآطام والمدن في الزاب، وما زال لهم عنجهية منذ رياستهم القديمة، ويلتحق بالأثابج أيضًا العمور وهم من هلال من ولد عمرو بن عبد مناف وهم بطنان قُرَّة وعبد الله وسكنهم في الضواحي، ومنهم فرسان وأكثرهم رجَّالة وموطنهم ما بين جبل أوراس وجبل راشد من ناحية الحضنة (أطلس التل)، أما بنو قُرَّة فهم متفرقون في القبائل والمدن وحدانا ومنهم أولاد فارس وأولاد عزيز وأولاد ماضي فموطنهم سفح جبل أوراس وحالف بعضهم بني زُغبة.

[الخبر عن جشم من هوازن]

وجُشَم (١) من جملة الهلالية في بلاد المغرب وهم من هَوَازِن مثل هلال، ولكن الكثرة لهلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أما جُشَم فهو ابن بكر بن هوازن، وكان من جُشَم فخوذ في تونس وقد عارضوا الموحدين وانحرفوا مع ابن غانية الميورقي في فتنته ضد الدولة الموحدية، فما إن انتصر الخليفة


(١) بقايا جُشَم في بلادهم ضمن قبيلة عُتيْبة من القبائل الكبيرة في المملكة العربية السعودية وأغلب بطونها من بني سعد بن بكر هَوَازِن بن منصور كما هو معروف.

<<  <  ج: ص:  >  >>