للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت وفاة النضر في سلخ ذي الحجة سنة (٢٠٤ هـ - ٩١٦ م) بمرو بخراسان التي ولد بها، أما نشأته فكانت بالبصرة التي نسب إليها وقد قضى من عمره أربعين سنة بالبادية ليتلقى عن أعرابها.

١١ - الأخفش الأوسط (١):

سعيد بن مسعدة المجاشعي، المتوفى سنة ٢١٥ هـ كان في البصرة إمام اللغة ولم يستنكف أن يكون تلميذا لسيبويه مع أنه كان أكبر من سيبويه عمرا، وهذا دليل على غرامه بالنابغين وثقته بهم، وكان سيبويه يقدر هذا له ويثق بذكائه، فكان لا يضع شيئا في كتابه إلا إذا عرضه على عالم تميم، وحسبهم فخرا به أنه كان ممن اخترعوا شيئا في أوزان الشعر سجل باسمه دون سواه، واختراعه كان لبحر جديد في العروض غفل عنه الخليل بن أحمد الفراهيدي معجزة العرب وهذا البحر هو بحر المتدارك، وأطلق عليه هذه التسمية ليشعر أنه تداركه بعد أن فات الخليل، أو لأن من معاني التدارك في اللغة التقارب، والبحر الذي اخترعه متقارب الأسباب والأوتاد ويسميه بعض العلماء (الخبب باسم نوع من الجري) وبعض ثالث سماه (الشقيق) لأنه أخو بحر المتقارب الذي اخترعه الخليل مع غيره.

ووزنه (فاعل) ثماني مرات ومثله:

سرني ما أرى من تميم وقد … خلدت ذكرهم صفحات غُرر

[١٢ - الإمام ابن ولاد النحوي]

أبو العباس: أحمد بن محمد بن الوليد التميمي المصرى من تأليفه كتاب الانتصار لسيبويه على المبرد كان شيخ الديار المصرية في اللغة العربية، ولم يكن له نظير إلا أبو جعفر النحاس، وحسبه أنه كان نحويا ابن نحوي ابن نحوي كانت وفاته سنة ٣٣٢ هـ كان من الأدباء المعدودين، والحفاظ المشهورين، والمفسرين


(١) الأخافشة ثلاثة:
(أ) الأخفش الوسط وهو هذا التميمي.
(ب) الأخفش الكبير وهو أبو الخطاب: عبد الحميد بن عبد المجيد عن أساتذة سيبويه.
(ج) والأخفش الصغير وهو علي بن سليمان بن الفضل، ولم يكن متسعا في النحو.

<<  <  ج: ص:  >  >>