للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا الشاعر من بني ضِنَّة النُّميريين جيران الباهليين، ولا شك أن له صلات بصُوَيحِباته في هذا الموطن الذي وصفه بالرقة والنعومة والبعد عن الأمراض.

يفهم مما تقدم أن (عريقة) غير (عريقية) فَعُرَيْقَةُ -على ما ذكر الهمداني- جبل يحفُّ بالرَّيْبِ، وهذا وصفه الأستاذ سعد بن جنيدل بقوله (١): عُرَيْقِيَةُ جبل بني اللون، داكن، يحف بوادي الرين من الجنوب. انتهى. فالاسم إذن غير إلى عريقية -بزيادة الياء الأخيرة- ويظهر أنه الوارد في أشعار القشيريين التي أوردها الهجري، فقد كانوا يجاورون قبيلة باهلة في المنازل من الناحية الشرقية.

أما عريقية الوارد في كلام أبي زياد بأنه ماء، فقد يكون غير الذي قبله، وقد حدثني الشيخ أبو حبيب الشثري -رحمه اللَّه- بأن عُريقية من أودية الرين المعروفة، والشيخ قد أقام في تلك البلاد سنين فعرفها، ومنازل بني العجلان كانت متصلة ببلاد باهلة من الجنوب.

[غسيان]

ورد هذا الاسم في "صفة جزيرة العرب" (٢) معدودًا من قرى باهلة في سوادها، بما هذا نصه: ثم من قرى باهلة: مُرَيفق وعَسْيان وواسط وعُوَيْسِجَة. ولم أر له ذكرًا عند غير الهمداني، وكتابه فيه تصحيف كثير بحيث لا يطمأن إلى كثير من الأسماء التي ينفرد بذكرها وقد يكون من المواضع التي درست، وما أكثرها!

[عصنصر]

من مياه العِرْض المجهولة الآن، عده الهمدانيُّ (٣) مع الخنفس وطحي وعصير والزعابة من مياه الشُّرَيْف، وتلك المياه بمنطقة الرويضة، وورد الاسم في شعر ابن مقبل (٤). مقرونًا بذي خُشُب المتقدم ذكره-:


(١) "عالية نجد": ٩٤٩.
(٢) ٢٩٢.
(٣) "صفة جزيرة العرب": ٢٩٢.
(٤) "ديوان تميم بن أبي مقبل": ١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>