للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعبقريًّا حكيمًا، كما أنه كان مثالًا للعدل إذ أجرى التحقيق الدقيق وأحرق الباب والخص، وأقام سَعْدَ بن أبي وقاص صاحبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم للناس حتى تنجلي حقيقة ما زعمه بعضهم من قيامه بالمحاباة وهو أمير على الكوفة. وهكذا كان عمر مُنَفِّذًا دقيقًا لتعاليم الإسلام على الجميع لا فرق لديه بين أمير ومأمور ولا كبير ولا صغير.

تابعيات من بني سُلَيْم

[أم عيسى]

روت أم عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمي، عن عائشة - رضي الله عنها، وروى عنها ابنها عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمي، وذكرها محمد بن سعد في "الطبقات الكبرى" في باب: "تسمية النساء اللواتي لم يَرْوِينَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَيَرْوِينَ عن أزواجه وغيرهن" (١).

وأم عيسى لا ندري مما ذكر، هل هي سُّلَمية أصلًا أو سُّلَمية في أهل زوجها وفي ابنها فحسب، وقد كانت لها مكانتها في رواية الحديث حتى إن ابنها المذكور روى عنها الحديث. وقد وضعناها في هذا المكان أخذًا بالاحتمال الأول ريثما تظهر حقيقة نسبها.

علماء ومُفْتون وقُضاة من بني سُلَيْم

هذا الفصل - بطبيعة الحال - ليس حصرًا ولا إحصاءً للعلماء والمفتين والقضاة من بني سُلَيْم، وإنما هو عرضٌ لنماذج من هؤلاء جميعًا، تسنى لنا من مطالعاتنا للمراجع التي بين أيدينا أن نطَّلع على تراجمهم التي منها الموجز ومنها المسهب، وهذا الفصل من هذه الناحية هو قرين للفصول السابقة في التراجم ومثيل لها في هذا الشأن، وقد دَونَّا فيه تراجم طائفة لا بأس بها من بني سُلَيْم، من القرن الهجري الأول إلى الثالث عشر.

ونعني بصيغة العلماء في هذا افصل ما كانت تعنيه وما زالت تعنيه هذه الصيغة في التاريخ الإسلامي والاصطلاح الإسلامي، أي علماء الدين، ونعني


(١) ص ٤٩١ و ٤٩٢، المجلد الثامن من الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>