للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعْنِ بن أبي عاصية السُّلَمي

يقال: إن اسمه يعقوب بن أبي عاصية الأجدع السُّلَمي.

وهو مديني شاعر، له في مَعْنِ بن زائدة مديح سائر، وكان ناصبيا، استعمله زياد بن عبد الله الحارثي لما كان على المدينة للمنصور - على يَنْبُعَ، فَحَبَسَ بعضَ أولياءِ عبد الله بن حسن، فشهر (فشتمه) عبد الله، فهجاه وقَبَّح. وسماه عمر بن شبة: يَعقُوبَ، وقال الزبير: اسمه مَعْن.

وهو القائل لمَعْنِ بن زائدة الشيباني من بكر بن وائل:

إن زال مَعْنِ بن شريك لَمْ يزل … يومًا إلى بلد بعير مسافر

نَذْرًا عليَّ، لئن لقيتك سالمًا … أن تستمر بها شفار الجازر

وهو القائل عند قدومه إلى العراق:

تطاول لَيْلي بالعراق ولم يكن … عليَّ بأكناف الحجاز يطول

فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به … بعاقبة قبل الممات سبيل؟

إذا لَمْ يكن بيني وبينك مرسل … فريح الصبا مني إليك رسول (١)

ابن أُقيصر السُّلَمي

تنازع ابن أقيصر الشاعر السُّلَمي إلى الحسن بن زيد في قَطيعة سَلَمة بن مالك السُّلَمي، فعرفها الحسن، فقال: ائتوني برهان مع معرفتي (قال ابن أقيصر): فأتينا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فسألناه، فَأَخْبَرنا عن أبيه عن جده، رفعه إلى عمار بن ياسر، أن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع سَلَمة بن مالك السُّلَمي وكتب له: (بسم الله الرَّحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَمَة بنَ مالك أعطاه ما بين الحناظل إلى ذات الأوساد، ومن حَاقهُ فهو مبطل، وحقَّه حق) (٢).


(١) معجم الشعراء، للمرزباني، ص ٣٢٤ و ٣٢٥ وغيره.
(٢) مجالس ثعلب، ص ٤٣٥، والحناظل: موضع في ديار بني أسد كانت فيه وقعة لبني تميم على بكر: راجع هامش الصفحة ٤٣٥ من مجالس ثعلب لعبد السلام محمد هارون.

<<  <  ج: ص:  >  >>