للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٧ - الفرزدق]

الشاعر (١) همام بن غالب بن صعصعة بن مجاشع بن دارم بن بطن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، ولد في كاظمة (شرق الكويت) سنة ٢٠ هـ.

كان جده صعصعة يعرف في الجاهلية محيي الموءودات لأنه صاحب إبل وغنم ثم نزل فكان يفتدي الفتاة الموءودة عندما يريد والدها وأدها أي قتلها وكان أبوه غالب بدويا ثم نزل البصرة وسكنها واشتهر بكرمه وولد له الفرزدق بكاظمة التي تسمى الجهراء حاليا وهي تقع غرب شمال الكويت وكانت ولادته في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ونشأ نشأة بدوية وغلب عليه لقب الفرزدق لوجود عيب في جبهته لأن الفرزدق معناه الرغيف أي سيئ المنظر، جبل الخالق.

- وقد برز بالشعر حيث يعتبر من أعلام الشعراء في العصر الأموي وفي الأدب العربي، ولهذا نجد الأدباء يحتجون بشعره كمصدر كبير من مصادر اللغة حتى قيل: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ويعتبر مصدرا تاريخيا لكثرة حديثه عن أيام العرب ومناقب القبائل ومثالبها، قال بعض مؤرخي الأدب: لولا شعر الفرزدق لضاعت نصف أخبار الناس وقد تقنن في جميع أنواع الشعر خصوصا الفخر والهجاء ومعروف ما حدث بينه وبين جرير من الهجاء لما هو غير جائز في هذا الزمان العلم والتعليم، ومن شعره في الفخر قوله:

لنا العزة القعساء والعدد الذي … عليه إذا عد الحصى يتخلف

ولا عز إلا عزنا قاهر له … ويسألنا المصنف الذليل فينصف

ومنا الذي لا ينطق الناس عنده … ولكن هو المستأذن المصنف

تراهم قعودا حوله وعيونهم … مكسرة أبصارها ما تعرف

وبيتان بيت الله نحن ولاته … وبيت باعلا إيلياء مشرف

إذا هبط الناس المحصب من منى … عشية يوم النحر من حيث عرف

ترى الناس ماسرنا يسيروا خلفنا … وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا


(١) المرجع السابق ص ٦٥، ديوان الفرزدق.

<<  <  ج: ص:  >  >>