للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سعى امرئ لم يلهه، عن نيله … بعض المفاقر من معايشة الدنا

ثم لم يلث أن ورد الاسم (حبوني) بالتحريك والقصر، وهو قريب مما ينطق اليوم، ثم أورد قول ابن يحيى السمهري:

خليلي لا تستعجلا وتبينا … بوادي حبونى: هل لهن زوال؟

ولا تيأسا من رحمة الله وأسألا … بوادي حبوني، أن تهب شمال

ولا تيأسا أن ترزقا أرحبية … كعين المها، أعناقهن طوال

من الحارثيين الذين دماؤهم … حرام، وأما مالهم فحلال" (١)

وتركنا هناك تعليلًا وأقوالًا.

قلت: أما اليوم فيقال (حبونا) بفتح أوله وضم ثانيه، ولما قلت للشيخ عبدالرحمن بن قعوان شيخ حبونا: حبونة. قال: لا، بل حبونا

مجرى حبونا وفروعه وقراه:

يأخذ وادي حبونا أعلا مساقط مياهه من السراة الواقعة إلى الشمال الغربي من بلدة نجران، وإلى الغرب من ظهران اليمن، وهناك سراة وعرة تسمى (قلة الموت) من أطراف بلد الريث الشرقية، يأخذ حبونا مياهه الشرقية وميا الفيض والجبل الأسود الذي يغلب اليوم عليه اسم سراة عبيدة، أما من الشمال فيقاسم تثليث الماء من حزوم تقع جنوب سهل العمق شرق خميس مشيط.

ويعتبر وادي حبونا ثاني واد مهم في المنطقة بعد نجران، وسكانه يام، ما عدا نواسغه العلا فلوادعة وفروع من قحطان.


(١) وكان هذا يسمى نجران اليمن، تمييزًا عن نجرانات أخرى أقل منه شهرة، منها نجران: قرية بوادي ضمد قرب جازان، مكان بالعراق.

<<  <  ج: ص:  >  >>