للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ساتنكان (١) بتاريخ ٢٤ تشرين الأول عام ١٩١٧ م، فإن القوات التركية المتمركزة في تبوك والمحطات التابعة لها تتألف من أربعة طوابير وبطاريتين ويبلغ مجموعها ١١٠٠ بندقية و ١٢ مدفعًا و ١١ رشاشًا و ٢٢٠ جوادًا وجملًا و ٣٠٠٠ مقاتلًا احتياطيًا.

وقد ذكر ناجي الكاشف (٢) في مذكراته في الفترة من عام ١٩١٦ - ١٩١٨ م أن مفرزة من قبيلة بني عطية بقيادة عيد بن بنيَّة العطيات (٣) قامت بتاريخ ١١ ديسمبر عام ١٩١٧ م بنسف القطار القادم من تركيا بالقرب من محطة الأخضر التي تقع جنوبي تبوك على مسافة ٧١ كم، وكان ضمن ركاب القطار شيخ مشايخ قبيلة بلي، الباشا سليمان بن رفادة (٤) والشيخ شهاب الفقير أحد مشايخ قبيلة الفقراء من عَنزة. وقد قتل في الحادث عشرة من العساكر الأتراك وجرح ستة آخرين واستولى بنو عطية على حمولة القطار من ذهب وخيول وتمكنوا من النجاة رغم وصول امدادات تركية إلى مكان الحادث.

أما في تبوك، فقد زادت الاستعدادات والتدابير وتم منع دخول وخروج البدو إلى تبوك خلال هذه الاستعدادات ووضعت المدينة حت الحصار بواسطة المشاة وأسلحتهم الأوتوماتيكية وفي هذه الأثناء قاد الشيخ كريم مفرزة من قبيلة بني عطية تتكون من ثلاثمائة (٥) هجان وهاجم حامية الشعتاء (حالة عمار حاليا) واستولى عليها بقصد قطع الإمدادات عن تبوك وخسرت القبيلة في هذه الموقعة ٢٥ فردًا بين قتيل وجريح، وبعد ذلك تمت الإغارة على قلعة المدورة حيث قتل ٢١ تركيا وأسر ١٢٠ (٦) جنديا.


(١) سليمان موسى، منيب الماضي: تاريخ الأردن في القرن العشرين، ص ٢١٣، مكتبة المحتسب، عمان، الطبعة الثانية، ١٩٨٨ م.
(٢) ناجي الكاشف: مذكرات الدفاع عن المدينة، عام ١٩١٦ - ١٩١٨ م.
(٣) وذكر بعض الرواة أيضًا أن معه دميجان بن حمدان العطيات.
(٤) سليمان موسى، منيب الماضي، مصدر سبق ذكره، ص ٢١٤.
(٥) ناجي الكاشف: مصدر سبق ذكره.
(٦) نوري السعيد: مذكرات الحركات العسكرية للجيش العربي ١٩١٦ - ١٩١٨ م، ص ٨٠، الدار العربية للموسوعات، بيروت، ١٩٨٧ م، الطبعة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>