للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أسماؤها، ما عدا بني عبد الله بن غطفان التي ظلت محافظة على كيانها القَبَلي وديارها إلى يومنا هذا، وهي اليوم الجذم الأول والأكثر في قبيلة مُطَيْر. وليس معنى هذا إنكار دخول فروع صغيرة من غير غطفان دخلت مع قبيلة مُطَيْر بطريقة الحلف وأصبحت معدودة من القبيلة، وهذا الوضع يكاد يكون عامًّا في القبائل العربية وليس خاصًّا بقبيلة مُطَيْر وحدها، بل من المعروف أن قبائل العرب لا تحالف إلا كل نزيه وشريف وعفيف.

ثانيًا: لقب القبيلة: لكل قبيلة صفة خاصة تلقَّب بها وتميِّزها عن غيرها من القبائل فمثلًا لقب قبيلة شمَّر (السناعيس)، وقبيلة عَنَزة (أولاد وائل) .. إلخ.

وصفة قبيلة مُطَيْر هي (حمران النواظر) وليست هذه التسمية حديثة العهد ولا من صنع رجال القبيلة، ولم أعثر على من أطلق هذه الصفة على هذه القبيلة العريقة إلا أنها اشتهرت على ألسنة الشعراء وأشادوا بها وأطلقوها. وسواء كانت من صنع رجالاتها أم من غيرهم من قبائل العرب فلا يشك باحث في اختصاص قبيلة مُطَيْر بتلك الصفة.

ومن ذلك قول الشاعر غنَّام بن راشد الشاطري:

إخوان جَوْزَى (١) يوم للخيل ميدان … مركاظهم هز القبائل والأتراك

وأهل الفعول الماضية يوم الأكوان … يردون حيضان المنايا والأدراك

جنحان حمران النواظر وشيخان … والطيب عطرك يالدويشي من أقصاك

وصلاة ربي عد همال الأمزان … وعداد ما هز الهواء شجرة الراك

ويقول الشيباني من عُتيبة:

مطير حمران النواظر مهابة … كم قالت وصلوا إلى منتهاها

وذلك من قصيدة طويلة موجهة للجدعي من مُطَيْر.


(١) نخوة الدوشان، شيوخ القبيلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>