للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان نعيم يلقب بالفارض، لأنه أعلم الناس بالفرائض. ويقول نعيم عن نفسه: أنا كنت جهميًّا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل.

ووردت أحاديث نقلت عنه، وقالوا عنه: بأنه غير ثقة وضعيف، وآخرون شهدوا به بأنه ثقة.

وعن أبي بكر الطوسي قال: "أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة سنة ثلاث وعشرين -أو أربع وعشرين- وألقوه في السجن، ومات في سنة سبع وعشرين ومائتين وأوصى أن يدفن في قيوده (١).

وجاء عنه أيضًا: "نعيم بن حماد كان من أهل مرو وطلب الحديث طلبًا كثيرًا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون، فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامراء فلم يزل محبوسًا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكذلك قيل في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة حلت من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان مقيدًا محبوسًا لامتناعه من القول بخلق القرآن، فجر بأقياده فألقي في حفرة، ولم يكفن ولم يصل عليه (٢).

قال عنه الذهبي: الإمام العلامة الحافظ أبو عبد اللَّه الخزاعي، صاحب التصانيف.

قال عنه أحمد بن حنبل: لقد كان من الثقات، وقال عنه يحيى بن معين: يروي عن غير الثقات.

وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس.

وقال العباس بن مُصعب: وضع نعيم بن حماد كتبًا في الرد على أبي حنيفة، وناقض محمد بن الحسن ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرد على الجهمية وكان من أعلم الناس بالفرائض.


(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٦، ٣١٣.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٣١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>