للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ضَمَرة، واللِّيث، وفِراس بن غنم (١) ومنازلهم في ساقية قُلتة ومما يليها في صعيد مصر أشهرها بنو لَيْث بن عبد مناة، وبنو مَدلج بن مُرة بن عبد مناة، وبنو صخر بن بكر بن عبد مناة، وبنو مالك بن مالك، وبنو ضمرة، وبنو فراس بن غنم. وقد حدد بعض الباحثين أن هناك أسماء انبثقت عن كِنَانة في الصعيد أشهرها بطون من الليث وهو بطن عثوارة وكذلك بطون أخرى مثل العقب، وجرش، وكنانة طلحة وذكر أن جماعات كنَانة (٢) القادمة من بلاد الحجاز عندما نزلوا مصر حاولوا النزول في بلاد الصعيد خَاصة التي ينتشر فيها القرشيون، فلم يمكنوهم على أساس مراسلتهم وتبعيتهم لبني إبراهيم بن محمد من أمراء الجعافرة الهاشميين، وكانت مع كنَانة أخلاط من بعض القبائل قد دخلوا في كنفهم، وفي زمن المقريزي في أواخر القرن الثامن للهجرة ذكر بنو اللَيث من كنَانة وقال مساكنهم في ساقية قُلْتَة في صعيد مصر وباقيهم مما يليها أي في محافظات سوهاج وقنا.

ولنرجع إلى قُرَيْش: ويرى ماك مايكل أن هناك بطونًا من قريش في مصر ممثلة في الفتح من بني عدي وبني مخزوم وبني أمية وبني العباس، لأنَّنا عرفنا من ابن الحكم ومن أبي المحاسن أسماء الصحابة الذين كانوا في جيش عمرو بن العاص حين الفتح وهم جميعًا من قريش وكانت لهم القيادة، فعمرو والزبير كانا قائدين من قريش، فضلًا عن كثير من الأمويين الذين هاجروا إلى مصر بعد قيام الدولة العباسية ومطاردتهم من بلاد الشام، وبعد ذلك آل الخليفة العباسي الذي قدم على مصر بعد سقوط بغداد في أيدي التتار سنة ٦٥٦ هـ وقد جعل لهم الظاهر بيبرس خلافة اسمية في القاهرة وظلت فترة طويلة في عهود المماليك. ويرى ماك مايكل أن بعض الأمويين والعباسيين قد أخذوا طريقهم إلى بلاد السودان في القرن الثامن الميلادي.

وفي أوائل القرن العاشر الميلادي اضطرت سلالة جعفر الطيار الهاشمي إلى النزوح من الحجاز تحت ضغط بني الحسن بن علي بن أبي طالب (الإشراف)، وكما


(١) قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في حروبه في العراق لوددت لو أن لي في جيشي مائة من فرسان فراس بن غنم، وهذا لشجاعتهم النادرة في ساحة الوغى والقتال.
(٢) ومن كِنَانة جماعة من غفار في الصعيد المصري وبلبيس بالشرقية وحسب أيضًا معهم جماعة من القارة من خُزَيمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>