للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم ما زال القتال بينهما مستمرًا وسجالًا يومًا لهم ويومًا عليهم حتى أمر الأمير سالم بن مسيلم أن تركب أخته "هدية" على "العطفة" فركبت واستثارت همم وعزيمة الرشايدة.

حدثني هليل العتيبي أنه قال: "الرشايدة من خلقة الدنيا وهم أهل العطفة وأهل العزمة يفتكونها" أ هـ.

وبعد أن ركبت "هدبة" على العطفة استثارت همم ونخوة الرشايدة فحملوا على "عُتيبة" ودحر وهم لينهوا قتال دام أكثر من ستة أشهر ولهذا يقول شعارهم الشعبي:

وش أنت خابر يوم جمعك وقيفي … يوم العويند جمعنا ورد ما هاب

وفي "عطفة الرشايدة" يقول الشاعر كريم فالح بن عابر الظفيري:

من لابة لا صار ضرب العريني … يوم البداوة بين طاعن ومطعون

عيال الدعيجي باللقا بينيني … حمَّاية العطفة على ما يقولون

وقد اشترك في هذه الوقعة جميع فروع الرشايدة وقد كثر القتل فيهم، وفي سالم بن عيد بن مسيلم:

يقول الشاعر:

حِنَّا رعينا الحضر واصبيح وأبان … ومطير عيت يا عشيري تدانيه

نرعي بسالم شوق سحاب الأردان … كم مطرقٍ في حومة الطرد يوريه

من فوق هدية كأنه الذيب قيان … والله من أسباب المنايا منجيه

والله ما سقنا الرفق عند من كان … وعدونا من ربرب الشري نزيه

"الحضر" هو جبل لونه بين السواد والحمرة، يقرب شكله من أن يكون مربعًا يقع إلى الشرق من قرية "الفوارة" في غرب القصيم الشمالي يراه المرء إلى جهة مهب

<<  <  ج: ص:  >  >>