للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعد أن هرب (ظالم) من قبيلته لاقاه رجل غني من عشيرته يدعى (اللهيب) فاستخدمه كراعٍ لأغنامه، ثم غادر الجميع أوطانهم، ونزلوا (الحفير (١)) وهناك اقترن (ظالم) بفتاة من قوم اللهيب، فكثرت ذريته، ولما مات خلف ثلاثة أولاد هم:

مهنا (٢): جد المهاينة (جماعة أبو صبيح وأبو قرينات).

جنبوب: جد الجنابيب.

راعي الهميسة: جد الهميسات (ظلَّام أبو ربيعة).

وظل الجنابيب في الحفير وغادرها البهايبة والمهاينة والهميسات فنزلوا في (اللقية) و (خويلفة) و (العراقيب) والأراضي التي يسكنها الرماضين في الوقت الحاضر. وهناك اجتمعوا بالتياها وحالفوهم، وهذا يدلك على أنهم ليسوا بتياها أصلا وإنما هم حلفاء لهم.

بعد أن طاب لهم المناخ وقضوا ردحا من الزمن في هذه الديار وقعت حروب بين التياها والترابين، انضم فيها الظُّلَّام إلى حلفائهم التياها وظلوا يقاتلون معهم حتى تمكنوا من صد الترابين وإرجاعهم حتى "الشلال"، وهناك جاءت نجدة "أبو سرحان" المشهورة وانضمت إلى الترابين، فانهزم التياها والظُلَّام أمامهم، واندحروا حتى وصلوا إلى "درب الكنان" وفي هذه المعركة خسر الظُّلَّام ثمانين فارسا من أحسن فرسانهم. وبعد برهة قليلة اصطلح الترابين والتياها.

بعد أن اصطلح الترابين والتياها دب دبيب الخلاف بين التياها، واشتعلت نيران الحقد والبغضاء بين شيخين منهم هما "الشيخ سلمان الهزيل" و"الشيخ


(١) ذلك جرى في أربعمائة سنة - على رواية الشيخ سلامة بن صبيح شيخ عشيرة أبي قرينات من الظُّلَّام.
(٢) وعلى قول أن (مها) هو جد الظلّام كلهم، وأنه مدفون في (وادي الحفير) يزورونه في أوقات معلومة، وهنالك في (كثريا) من أعمال شرق الأردن حامولة تدعى (المهاينة) من عشيرة القرالله.

<<  <  ج: ص:  >  >>