للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن سعدون أسأله ألا يستقبله لأن حكومة العراق غير راضية عنه) ثم قال الريحاني: (ولأسباب أخرى قد رحب السلطان عبد العزيز بشيخ الظفير ابن صويط عندما جاءه مستغفرًا، وأعطاه الأمان على شرط أن تردَّ عربانه ما نهبت من أهل نجد وألا يشمل العفو غيرهم من المذنبين ثم أجزل له العطاء وأرسل معه أحد رجاله عبد الرحمن بن معمَّر للتأمين ولجمع الزكاة من الظفير المستسلمين، وكان ابن صويط قد بدأ ينفِّذ في عربانه أوامر ابن سعود) (١) وظلت الظفير على أتم الولاء للملك عبد العزيز -رحمه الله - حتى إذا جاء عام ١٣٤٨ هـ نجدها تنخرط في جيش ابن مساعد لقتال الدويش يقول ابن ناصر:

(في عام ١٣٤٨ هـ كان عبد العزيز بن مساعد بن جلوي قد سار من الجبل ومعه قريبًا من ثلاثمائة رجل وأمر على الغزو في الشعيبة أن يسيروا إلى الأسياح ثم سار وقصد عقبه المعروفة وأقام عليها قريبًا من شهرين ولما بلغه مسير الدويش سار وقد أم رضمه وأقام عليها أيامًا وأرسل إلى الوارد التي بالحراير دونها فلمَّا لم يقف لهم على خبر أمر على عبد المحسن الفرم وعلى ابن صويط وابن طوالة أن يسيروا بمن معهم وينزلون البشوك ثم سار الأمير ونزل لينه فبنى خيامه فيها فلمَّا ارتفع النهار إذا بالدويش بمن معه قد قدموا إلى أم رضمه فتصادم الفريقان وصارت الهزيمة على الدويش) (٢) وبعد أن استقر الحكم للملك عبد العزيز وأمر على إنشاء الهجر أتت الظفير بقيادة شيخها عجمي بن شهيل بن صويط وبنت لها هجرة في شمالي حفر الباطن حوالي ٢٠ كم وسمَّتها ب (الصفيري) وفاءً لذلك الرجل الذي أمره الملك عبد العزيز بحفر الآبار عند هذه الهجرة، (وبعد أن رأى الملك عبد العزيز استقرار الظفير في هذه الهجر أرسل إليهم إمامًا ومرشدًا في عام ١٣٥٠ هـ وهو الأستاذ محمد بن عبد الرحمن الباهلي أمير الدرعية حاليًا) (٣) وهكذا استمرت الظفير في الهجرة إلى البلاد حتى إذا قُسِّمت مخطَّطات على القبائل في مدينة حفر الباطن كان لقبيلة الظفير النصيب الأوفر من هذه المخططات.


(١) أمين الريحاني في كتابه (نجد وملحقاته وسيرة عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود) ص ٣٠٥.
(٢) عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد، مخطوط لعبد الرحمن بن ناصر.
(٣) باهلة القبيلة المُفترى عليها - حمد الجاسر.

<<  <  ج: ص:  >  >>