للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هجننا هجِّن بنا صوب الشقايا … عقب مطراد العريف الذاهبين

واحدٍ من ربعنا زار المنايا … واقتضى له محسن ذرب اليمين

محسن يا شوق برَّاق الثنايا … يوم طاحت فاطري بردن يديني

في نهار حام به طير المنايا … يوم جونا من يسار ومن يمين

ويوم ملُّونا مثل ملّ الشوايا … وذبحونا وأذهبونا الذاهبين

من توجّه يمُّهم ماله عنايا … ناقة منهم عساها ما تجيني

لا تجون البل ترا عنده بلايا … الحذر ثم الحذر يا السامعين

وهكذا هي صفة الكرام الاعتراف بالحق ولو على أنفسهم ثم ها هي العريف تحافظ على الجوار وتنافح من أجله يدلُّ على ذلك استماتتهم حينما أُخذت إبل جارهم (الغنيمي) حتى استردوها أكثر من مُرّة.

وإنا لنرى مدح من جاورهم من القبائل جليا واضحًا، فمن ذلك ما قاله أحد أفراد قبيلة الدهامشة من عَنَزة وهو (الجعيب) حينما رأى ما يسره منهم:

با راكب اللِّي قافل عقب الأطلاب … ركّاب كوره عارفين وقاره

يمَّ (العريف) مدلَّهة جار الأقراب .... سطام العدو بالليل ولَّا نهاره

أقول قول ماضين يم الأجانب … ماني شروث (١) لسان ولا هي قماره

أمَّا (المهيود) (٢) من وراهم بمرقاب … بعلهّم قت غزير خضاره

الله يبيِّض وجههم والردي خاب … تجرة ربح ما صار منهم خساره

أبو (ثريا) (٣) يوم نجم الردي غاب … عوق العديم اللِّي بعينه نماره

أبو كميِّخ (٤) يوم دافي الحشا شاب … أبو كميِّخ شب ناري بداره

إلى غير ذلك من القصص التي تدل على محبة العريف لمن جاورهم ولين جانبهم له، كما هو الموجود عند جميع الظفير.


(١) شروث لسان: قبيح.
(٢) المهيود أسرة من أسر الهلال من العريف.
(٣) أبو ثريا: محسن بن مهيود.
(٤) أبو كميح: حسين بن مهيود.

<<  <  ج: ص:  >  >>