للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عبد الرَّحمن بن "روح" زوج عبيدة منها بدأت نسبة عبدة وأبناؤه الذين اقتسموا الأرض بموجب القرعة هم غالب وريشان ورزين اقتسموها بعد أن حددوها بثلاث جهات فكان نصيب ريشان مغيضة وغالب لبدة ورزين هو الأصغر لَمْ يقتنع بموقعه لأنه ضيق ومواز اللوادي؛ لذلك قال متمثلا:

نحوني على الجابوح والملح والصفا … سيفي قصير والسيوف طوال

وهذه الرواية قد تكون حقيقية لأنَّ الواقع يدعمها، فمنطقة حائل مغيضة أصبحت لريشان وأبنائه ومن جاء من أصلابهم كالعبدة والمحيفر ولبدة لغالب وأبنائه القُوعَة الذين هم المسيعيد والراشد والعثمان والصالح والعواد والمنصور والنصار، ولرزين وأبنائه الذين هم النعام والمطير والفوزان والرشدان والهماشا الجهة الشرقية ولازالت تلك العوائل تمتلك تلك البقاع إلَّا ما انتقل إلى الغير عن طريق البيع أو الميراث أو بالإقطاع للحلفاء أو الجيران من الأسر العريقة ذات المكانة الهامة التي استوطنت معهم وتنتمي لقبائل أخرى وأصبح لهم شأن في حي لبدة بعد أن صارت حائل مدينة لها أثرها وتأثيرها في منطقة نجد.

وفي الوقت الذي بدأت حائل في موقعها الجديد تتسع كانت الحياة في القرية القديمة تعج بالنشاط من خلال الأسر التي تقيم فيها والتي بدأت تكثر وتتناسل ويزداد عددها من يحيا وجعفر وربيعَةَ والعوائل الفتيح والضماد والعدلان والحميان والزفاقدة والعلي وغيرهم من الأسر التي تربطهم القربى وتتأثر تلك الروابط بتطلع كل عائلة إلى مكانة هامة ونفوذ قوي؛ لهذا كانت كل عائلة تشكل قوة إلَّا أن إمارة آل علي هي التي كان لها القبول عند الجميع مما جعلها تستمر وتعترف بها عشائر شمَّر دون خضوع تلك العشائر لها خضوعا مطلقًا، وقد أورد المؤرخون أسماء من تولى الإمارة من آل علي وفقا لما توصلوا إليه من استنتاج على النحو التالي:

فقد توصل الباحث أبو عبد الرَّحمن بن عُقيل الظاهري (١) إلى تسلسل أمراء الجبل من آل علي فقال: لقد حققت ترتيب ولايتهم على النحو التالي:


(١) أبو عبد الرَّحمن بن عُقيل الظاهري - تاريخ نجد في عصور العامية ص ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>