للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - بجير بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر: أخو كعب بن زهير الشاعر المشهور أيضًا، أسلم قبل أخيه كعبًا وبعث له بقصيدة يحثه فيها على الدخول في الإسلام وسيأتي ذكر ذلك. مفصلًا في ترجمة كعب بن زهير إن شاء الله. وبجير هذا شهد الفتح مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم حنين والطائف، وأورد له ابن إسحاق يوم فتح مكة:

نفى أهل الحبلّق كل فج … مزينة غدوة وبني خفاف (١)

ضربناهم بمكة يوم فتح النبي … الخير بالبيض الخفاف

صبحناهم بسبع من سُلَيْم … وألف من بني عثمان واف (٢)

نطا أكتافهم ضربًا وطعنًا … ورشقًا بالمريّشة اللطاف

ترى بين الصفوف لها حفيفًا … كما انصاع الفواق من الرصافي

فرحنا والجيادُ تجولُ فيهم … بأرماح مقومة الثقاف

فأبنا غانمين بما اشتهينا … وآبوا نادمين على الخلاف

وأعطينا رسول الله منا … مواثقنا على حسن التصافي

وقد سمعوا مقالتنا فهمَّوا … غداة الروع منا بانصراف

ثم أورد ابن إسحاق لشاعرنا بجير بن زهير هذه القصيدة يوم حنين:

لولا الإله وعبدُهُ ولَّيتم … حين استخف الرعب كل جبان

بالجزع يوم حبالنا أقراننا … وسوابح يكبون للأذقان

من بين ساعٍ ثوبه في كفه … ومقطّر بسنابكٍ ولَبَانِ

والله أكرمنا وأظهر ديننا … وأعزنا بعبادة الرحمن

والله أهلكهم وفرق جمعهم … وأذلهم بعبادة الشيطان

إذ قام عمُّ نبيكم ووليُّه … يدعون بالكتيبة الإيمان

أين الذين هم أجابوا ربهم … يوم العُريض وبيعة الرضوان


(١) بنو خفاف بطن من بني سُلَيْم.
(٢) بنو عثمان هم مزينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>