للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليتعارفوا بها في الظلام، فمن لم يرددها علموا أنه عدو وقتلوه، وكان عدد رجال النفيعات وحلفاؤهم العليقات قبل المعركة يفوق المائتين وتسعين رجلًا. وأرسل لي الشيخ سالم بن موسى بن قويضي رسولًا في المساء بعد المعركة مباشرة وأبلغني أن القتال انتهى وخسر النفيعات وحلفاءهم العليقات المعركة، وحتى يطمني على الحجاج قال الرسول عن لسان الشيخ سالم: ستمرون لحجكم بأمر الله وبسلامة الله.

وأضاف العايدي يسرد عن المعركة قائلًا:

وكان ما تبقى من جيش النفيعات وحلفائهم العليقات حوالي أربعين رجلًا، وقد جاء لنا من الصباح الباكر هؤلاء ومعهم الشيخ عودة بن ربيع النفيعي مأسورًا وخسر رجاله وخسر البلاد ومنافعها، ثم عفاهم الشيخ سالم بن القويضي شيخ الصوالحة من الأسر وولوا منصرفين، ثم قام القويضي بنقلنا على أن نبيت في راس راية وتركنا القتلى والمصابين في المعركة وسرنا بسلامة.

وفي العودة بعد ما أدينا الحج كل العادة وقابلونا الصوالحة عند رأس خليج العقبة ونقلونا إلى بلاد الطور عائدين .. أبلغنا الشيخ سالم أنه فيما بعد رحلينا للحج مباشرة جمع النفيعات وحلفائهم العليقات رجالهم للأخذ بالثأر من الصوالحة بعجل من قبل توصيل الصوالحة لنا وعودتهم إلى الطور، وكان غياب معظم رجال الصوالحة بعد المعركة لتوصيل الحجاج برأس خليج العقبة يستغرق ثلاثة عشر يومًا ثم يعودوا لمساكنهم وكانت فرصة للنفيعات والعليقات، وفي أثناء هذه الفترة يعلم النفيعات وحلفاؤهم أن موسم زيارة الشيخ صالح (١) من الصوالحة قد حلَّت، وكان مسكن الصوالحة في قرية المرواء قرب من قبر الشيخ صالح، وقد أتت مجموعة من الصوالحة وفي أثناء مرورهم لزيارة الشيخ صالح وفي وادي الطرفة قرب من الواطية وهي معروفة بوادي الشيخ صالح وقد باتت تلك المجموعة غرب الواطية، وأثناء ذلك أتت عليهم مجموعة من مُزَيْنة قد نزلوا من بر الحجاز


(١) الشيخ صالح ولي صالح مدفون في وادي فيران وهو صالح أبو جبير من (الصوالحة)، وهو غير صالح جد الصوالحة المؤسس والذي توفي في نواحي ضبا ببر الحجاز.

<<  <  ج: ص:  >  >>