للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[أجابت اللجنة بما يلي]

الأصل أن الزكاة خاصة بالمسلمين؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم؛ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله، افترض عليهم صدقة في أموالهم؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» رواه البخاري (١). واستثنى الفقهاء من شرط الفقر العاملين عليها، وأجازوا لهم أخذ حصتهم منها وإن كانوا أغنياء؛ لأنها لهم أجرة لا صدقة، كما استثنى بعض الفقهاء من شرط الإسلام المؤلفة قلوبهم، وقالوا: يجوز دفع الزكاة لغير المسلمين إذا كان يرجى بذلك إسلامهم، وخصها البعض بالمسلمين فقط مطلقاً.

وعليه: فإن اللجنة ترى أن تقصر الزكاة المخصصة للمرضى المسلمين منهم خاصة، ويجوز صرفها لغير المسلمين إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم ويرجى إسلامهم.

وأمّا الصدقات والتبرعات العامة: فالأصل فيها أن تصرف في الجهة التي حددها المتصدق أو المتبرع، فإن أطلق ولم يحدد جهة فيجوز أن تصرف للمسلمين ولغير المسلمين.

وأمّا الأموال الربوية التي لا يمكن ردها إلى أصحابها، والتي وصلت إلى الصندوق: فيجوز صرفها في جهات الخير والبرِّ العامة، ومنها الإسهام في علاج الفقراء، مسلمين وغير مسلمين. والله أعلم.

[١٨/ ١١٦ / ٥٥٧٩]


(١) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>