للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعني، ثم يذاع الأذان بمكبر الصوت، وسرعان ما أذيعت الصلاة بمكبر الصوت، فتسمع من هاهنا قراءة إمام، وتسمع من هاهنا قراءة إمام؛ يصير فيه أيش؟ تشويش على بعضنا البعض، ثم نحن أيضاً لما صلينا أصابنا ما أصاب غيرنا من التشويش.

فإذاً: ينبغي أن نلاحظ القواعد الشرعية، وأن نُحسن تطبيقها مع مراعاة دقة الأحكام الشرعية في الإسلام؛ فالتفريق المعروف بين الأذان والإقامة لا يجيز لنا التسوية في الإذاعة، وهذا ماهو اليوم -مع الأسف- واقع وليس يُلاحظ به هذا المعنى الفقهي الدقيق.

«الهدى والنور/٣٦١/ ٣٦: ١١: ٠٠»

[حول قول الشيخ بأن الإقامة لا ينبغي أن تستخدم فيها مكبرات الصوت]

مداخلة: [حول حكم استخدام مكبرات الصوت لإذاعة الإقامة]؟

الشيخ: لا يخفى على كل فقيه حقاً وعليم بالسنة الصحيحة أن الأذان الذي كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يختلف عن الإقامة، فقد كان الأذان على ظهر المسجد، أما الإقامة كانت داخل المسجد، فهذا اختلاف عملي وحكم به من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتفريق بين الأذان فيكون في مكان مرتفع يسمعه الناس الخارجين عن المسجد البعيدين عنه، أما الإقامة فهي أذان لمن كان داخل المسجد، الآن بسبب مكبر الصوت عكسوا هذه السنة ... في الإعلان بين الأذان والإقامة وكما أنهم يعلنون الأذان بمكبر الصوت فهم أيضاً يعلنون الإقامة بمكبر الصوت، هذه مخالفة للسنة، وكما نقول دائماً في خطبنا: وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الأذان يشرع أن يكون المؤذن في مكان مرتفع يشخص ببدنه ... ، فالآن قنعوا بتبليغ الصوت إلى أبعد مكان ممكن بمكبر الصوت، وأن يؤذن في مكانه من المسجد، فشخوص المؤذن ببدنه سنة لا ينبغي أن يستغنى عنها بالآلة الحديثة التي

<<  <  ج: ص:  >  >>