للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الدين وعلمه التأويل» فمن لا فقه عنده يقول: هذه العملة الورقية لا هي فضة ولا هي ذهب فإذاً يجوز التفاضل فيها ولا يجب عليها الزكاة إلا على أساس أنها من عروض التجارة.

فإذا استحضرنا إذاً هذه الحقيقة فلا بد والحالة هذه من استحضار الشرطين المذكورين عند صرف عملة ورقية بعملة ورقية أنه لا يجوز التفاضل بينها.

من مشاكل العصر الحاضر الآن: ارتفاع بعض العملات الورقية وهبوط نوع آخر من هذه العملات.

هذا الارتفاع والهبوط الذي كان سبباً من حيث الواقع لفقر يصاب به ناس من الطامعين في الربح الفاحش الغير مشروع، أو بغنى مفرط جداً جداً، وهذا معروف لديكم جميعاً مع الأسف؛ لذلك نحن نقول: صرف العملات الورقية بالعملات الورقية للتجارة، هذا أمر لا يجوز شرعاً، وإنما يصرف الإنسان في حدود الحاجة الملحة والضرورة التي لا بد له منها، أما أنه ينظر السوق أنه عملة ورقية رَخُصت، فينزل السوق ويشتري بالألوف إذا لم نقل بالملايين حتى يترقب يوماً ترتفع هذه العملات الورقية فيبيعها وهكذا، هذا الجشع وهذا الطمع هو الذي أودى بكثير من الناس الأغنياء الكبار إلى الإفلاس، هذا كان موضوع السؤال السابق.

(الهدى والنور / ٧٩٨/ ٠٣: ٠١: ٠٠)

[توسيع بعض الفقهاء للأصناف الربوية]

مداخلة: بعض الفقهاء وسع الأصناف الربوية الستة فأدخل فيه كل المكيلات من المطعومات والأثمان كذلك ..

الشيخ: هذا تَوَسُّع أراه غير محمود وإذا كان ولا بد من التوسع فهو كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة: «وكذلك الكيل والوزن» فما كان مكيلاً وموزوناً يلحق في الأصناف الستة المذكورة ..

<<  <  ج: ص:  >  >>