للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذاً: يجب أن نفرق بين ما [نهى عنه] الرسول عليه الصلاة والسلام في حالة ما فتكون هذه صلاة باطلة، وفيما إذا نهى عن شيء في الصلاة ويكون هذا الشيء باطلاً ولا نحكم على الصلاة بالبطلان إلا أن قام دليل آخر.

(رحلة النور: ٢١ أ/٠٠: ١٢: ٥٤)

[حكم صلاة المسبل لإزاره]

مداخلة: يا شيخ أحسن الله إليك، بالنسبة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه أبو داود على شرط مسلم الذي فيه الرجل المسبل الذي قال له: أعد وضوءك، بالنسبة للمُسْبِل: هل تُقْبَل صلاته يا شيخ؟ وما الصحة في هذا الحديث؟

الشيخ: قطعت عليَّ استدراكي عليك، قطعت عليَّ استدراكي الذي هممت به عليك.

مداخلة: الصحة.

الشيخ: نعم، فكان ينبغي أن تسأل عن الصحة قبل كل شيء؛ لأنه تعلمنا من أهل العلم: التأويل فرع التصحيح.

إذا صح الحديث ينبغي أن نتفقه فيه، وأن ننظر على ماذا يدل، أما إذا ثبت ضعفه، فحينئذٍ يقال كما يقال في بعض البلاد: هذا الميت لا يَسْتَحِق هذا العزاء أي: الحديث الضعيف لا ينبغي أن نُشْغِل أنفسنا بالتفقه فيه، وإنما نستأصل الموضوع بالقول: بأنه حديث ضعيف فيه رجل مجهول.

ولذلك نقول: المُسْبِل إزاره هو آثم أشد الإثم، كالذي يتختم بالذهب.

لكن هو آثم وصلاتُه صحيحة؛ لأننا أيضاً تعلمنا من أصول الفقه، أنه لا يجوز إبطال صلاة رجل مسلم جاء بأركانها وبشروطها لمجرد أنه ارتكب إثماً مُحَرَّماً إنما يكون خلط عملا صالحًا وآخر سيئاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>