للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه». وله شاهد من حديث النعمان بن بشير، وهما مخرجان في «صحيح أبي داود» «٦٦٨».

وقد أنكر بعض الكاتبين في العصر الحاضر هذا الإلزاق، وزعم أنه هيئة زائدة على الوارد، فيها إيغال في تطبيق السنة، وزعم أن المراد بالإلزاق الحث على سد الخلل لا حقيقة الإلزاق، وهذا تعطيل للأحكام العملية، يشبه تماما تعطيل الصفات الإلهية، بل هذا أسوأ منه لأن الراوي يتحدث عن أمر مشهود رآه بعينه وهو الإلزاق. ومع ذلك قال: ليس المراد حقيقة الإلزاق، فالله المستعان. وأسوأ منه ما صنع مضعف مئات الأحاديث الصحيحة المدعو «حسان عبد المنان»، فإنه تعمد إسقاط رواية البخاري المذكورة عن أنس .. من طبعته لـ «رياض الصالحين» «ص ٣٠٦/ ٨٣٦» وليس هذا فقط، بل دلس على القراء، فأحال ما أبقي من حديث البخاري المرفوع إلى البخاري برقم «٧٢٣» حتى إذا رجع القراء إليه لم يجدوا قول أنس المذكور! والرقم الصحيح هو المتقدم مني «٧٢٥»، وله من مثل هذا الكتم للعلم ما لا يعد ولا يحصى، وقد نبهت على شيء من ذلك في غير ما مناسبة، فانظر على سبيل المثال الاستدراك رقم «١٣» من المجلد الأول من هذه السلسلة، الطبعة الجديدة.

(السلسلة الصحيحة ٦/ ١/ ٧٦ - ٧٧).

[عدم مشروعية جذب أحد المصلين من الصف المتقدم ليصف معك]

[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال]: «إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم، فليجبذ إليه رجلا يقيمه إلى جنبه». ضعيف.

وروي عن عن وابصة بن معبد: «أن رجلا صلى خلف الصف وحده، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا دخلت في الصف، أو جذبت رجلا صلى معك؟ ! أعد صلاتك». (ضعيف جدا).

<<  <  ج: ص:  >  >>