للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجوب الصبر على أقارب الميت]

ويجب على أقارب الميت يبلغهم خبر وفاته أمران:

الأول: الصبر والرضا بالقدر، لقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧] ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال لها: «اتقي الله واصبري، فقالت: إليك عني، فانك لم تُصَب بمصيبتي! قال: ولم تعرفه! فقيل لها: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فأخذها مثل الموت، فأتت باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: يا رسول الله إني لم أعرفك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الصبر عند الصدمة الاولى».

أحكام الجنائز [٣٣].

[الصبر على وفاة الأولاد له أجر عظيم]

والصبر على وفاة الأولاد له أجر عظيم، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة أذكر بعضها:

أولا: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم».

ثانيا: «مامن مسلمَين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته، قال: ويكونون على باب من أبواب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فيقولون: حتى يجئ أبوانا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبوا كم بفضل رحمة الله».

ثالثا: «أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا حجابا من النار، قالت امرأة:

<<  <  ج: ص:  >  >>