للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الصلاة إلى الدابة]

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة ٢٢: وتجوز الصلاة إلى الدابة ولو كانت جملا.

وقال في أصل الصفة: وأحياناً كان يَعْرِضُ راحلته، فيصلي إليها. «وهذا خلاف الصلاة في أعطان الإبل؛ فإنه نهى عنها».

قوله: «يَعْرِضُ»؛ هو بفتح الياء وكسر الراء، وروي بضم الياء وتشديد الراء، ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبلة.

ففيه دليل على جواز الصلاة إلى الحيوان، وجواز الصلاة بقرب البعير، بخلاف الصلاة في أعطان الإبل، فإنها مكروهة؛ للأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك. كذا في «شرح مسلم» للنووي.

[أصل صفة الصلاة (١/ ١١٨)]

[الصلاة إلى مؤخرة الرحل]

وأحياناً كان يأخذ الرَّحْلَ، فيعدله، فيصلي إلى آخرته، وكان يقول: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرَة الرحل؛ فليصلِّ، ولا يبالي مَن مَرَّ وراء ذلك».

مؤخرة: بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة. ويقال: بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء، ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء. ويقال: آخرة الرحل؛ بهمزة ممدودة وكسر الخاء. فهذه أربع لغات؛ وهي: العود الذي في آخر الرحل.

وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلي، وبيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل، وهي قدر عظم الذراع، وهو نحو ثلثي ذراع ...

واستدل القاضي عياض رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلي لا يكفي؛ قال: وإن كان قد جاء به حديث، وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه الله

<<  <  ج: ص:  >  >>