للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إذا كان مقصود «بحساسية» يعني: ما يشبه الوَسْوَسة هذا لا يجوز الإعراض عن الاستنشاق، أما إذا كان المقصود بالحساسية أنها تتأثر مرضياً، فيجوز ألَّا تستنشق أو يستنشق.

(الهدى والنور / ٥٣٦/ ٤٧: ٤٧: ٠٠)

[هل يشرع غسل داخل العينين في الوضوء؟ وهل يشرع نفض اليدين بعد الوضوء؟]

[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال]:

«إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء، ولا تنفضوا أيديكم من الماء، فإنها مراوح الشيطان». موضوع.

أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» «١/ ٣٦ رقم ٧٣» وابن حبان في «المجروحين» «١/ ١٩٤» وابن عدي في «الكامل» «٤٠/ ١» من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول». وكذا قال ابن عدي أن الحديث منكر. قلت: والبختري هذا متهم، قال أبو نعيم: «روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات»، وكذا قال الحاكم والنقاش، وقال ابن حبان: «روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، كان يسرق الحديث، وربما قلبه». قلت: وحديثه هذا من الأدلة على ذلك، فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - ما يقطع كل عارف بهديه - صلى الله عليه وسلم - في طهوره أنه لم يكن يفعل بمقتضى هذا الحديث، بل صح عنه ما يخالفه في شطره الثاني، فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - غسلا فسترته بثوب، وصب على يديه فغسلها، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحها، ثم غسلها، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوبا، فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه.

<<  <  ج: ص:  >  >>