للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٠ - ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها كذلك ثم يأخذ ذات الشمال فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه.

١٢١ - ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة فيرميها كذلك ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عندها.

١٢٢ - ثم يرمي اليوم الثاني واليوم الثالث كذلك.

١٢٣ - وإن انصرف بعد رميه في اليوم الثاني ولم يبت للرمي في اليوم الثالث جاز لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} لكن التأخر للرمي أفضل لأنه السنة (١).

١٢٤ - والسنة الترتيب بين المناسك المتقدمة: الرمي فالذبح أو النحر فالحلق فطواف الإفاضة فالسعي للمتمتع لكن إن قدم شيئا منها أو أخر جاز لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حرج لا حرج».

١٢٥ - ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:

أ- أن لا يبيت في منى لحديث ابن عمر: «استأذن العباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له» (٢).


(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"فإذا غربت الشمس وهو بمنى أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث".
قلت: وعليه جماهير العلماء خلافا لما ذهب إليه ابن حزم في "المحلى" "٧/ ١٨٥" واستدل لهم النووي بمفهوم قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} فقال في "المجموع" "٨/ ٢٨٣": "واليوم اسم للنهار دون الليل" وبما ثبت عن عمر وابنه عبد الله قالا: من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس". ولفظ "الموطأ" عن ابن عمر: "لا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد". وأخرجه عن مالك الإمام محمد في "موطئه" "ص ٢٣٣ التعليق الممجد" وقال: "وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة".
(٢) رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في "الإرواء" "١٠٧٩" وقد نبهت فيه على أن عزوه في الأصل لحديث ابن عباس وهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>