للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تكون الإخوة المنفية هي الإخوة الخاصة، وهذا لا بد لهم من أن يتبنوه، وهذه من الحجج القوية، لأنهم يفرقون بين تارك الصلاة وتارك الزكاة، من حيث أن تارك الزكاة ما يقطعون بكفره وردته كما يفعلون بالنسبة لتارك الصلاة، وقد ذكر مع ترك الصلاة ترك الزكاة، فما كان جوابهم، هذا الجواب جدلي، لكنه صحيح، وقد قدمنا الجواب العلمي، فما كان جوابهم عن تارك الزكاة هو جوابهم عن تارك الصلاة.

مداخل آخر: شيخنا: ألا يقال أنه رتب تلك الأعمال على التوبة التي هي التوبة توبة الإسلام، وبالتالي إذا فقدت هذه التوبة الأعمال تلك الأخرى لا ثمرة لها، بالتالي كالكلام عن التوبة يعني: وتلك تبع للتوبة والسياق عن المشركين.

الشيخ: ويش معنى كلامك؟

الآخر: يعني الآن فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم الكلام عن المشركين، وهو صدر البحث عن التوبة، يعني: توبة الإسلام الدخول في الإسلام، وبالتالي رتب تلك الأمور «فإخوانكم في الدين» يعني: لا يستلزم أنها تكون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة إنما بسبب التوبة التي دخلوا فيها، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة طبعاً بالتوبة، فبالتالي لا ننزع عنه الإخوة في الدين بسبب تركه للصلاة فقط، يعني: فيه قبل الصلاة توبة التي هي الأصل.

الشيخ: طيب، وسياق الجواب مفهوم المخالفة فإخوانكم وإلا فليسوا بإخوانكم.

الآخر: وهذا صحيح بسبب التوبة، مش بسبب إقام الصلاة.

الشيخ: كيف؟ لأنه هو لسه مش موضح مراده، مفهوم المخالفة- وهنا الحجة- فإن لم يؤتوا الزكاة فإن لم يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فليسوا بإخوانكم.

الآخر: ما هو في قبل قوله: بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة توبة، فإن لم يتوبوا، وتلك الأعمال تبع.

الشيخ: جميل، إذاً بنقول: فإن لم يتوبوا فليسوا بإخوانكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>