للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي هو يدافع عنها بحرارة في غير محلها وضد السنة، يجد له مخرجاً في التنفيس عن نفسه، وعن المُتَّبِعين لأهوائهم من أمثاله في المذهب الظاهري ابن حزم الأندلسي.

فهو إذاً: لا يبحث عن الأدلة الشرعية التي جاءت لتهذيب النفوس كما قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: ٩ - ١٠].

فلا جرم أن العلماء قاطبة لم يُبِيحوا للمسلم أن يكون مع هواه في كل مسألة، فهو يتبع تارةً المذهب الظاهري، وتارةً المذهب الحنفي، فيصدق عليه بيت الشعر الذي ذهب عن بالي، لكن بعضكم لا بد أن يُذَكّرني به، وهو قول القائل:

وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

[فحديث لا نكاح] إلا بولي حديث صحيح عند علماء الحديث، ولا يضر ذلك أَنْ ضَعَّفه من لا اختصاص له بمعرفة علم الحديث، وأظن أن في القرآن الكريم تأكيد معنى الحديث ..

مداخلة: {وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: ٢٢١].

الشيخ: هذه أو غيرها، نعم.

فلذلك فهذا عبارة عن اتباع هوى ...

مداخلة: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ} [النساء: ٢٥] ..

الشيخ: {بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ} نعم.

(الهدى والنور/٣٨٣/ ٢٨: ١٣: ٠٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>