للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشمس وعند غروبها، وأن الشيطان يخرج بقرنيه حين غروب الشمس وحين طلوعها فلا يجوز للمسلم أن يتقصد الصلاة في ذلك الوقت، لماذا؟ سدًا للذريعة مع أن أحدنا لو صلى في هذين الوقتين ما يخطر في باله أبدًا أن يصلي وأن يسجد للشيطان عند الشروق وعند الغروب وإنما نهى من باب سد الذريعة كما نهى مثلًا عن النظر إلى المرأة وعن الاستماع إليها كما جاء في أحاديث صحيحة معروفة لديكم.

فإذًا: ليس من الضروري أن نتصور أن كل امرأة تسافر بغير محرم أن حتمًا عليها أن تقع في الفاحشة، أو جماعة من النساء يسافرن سفرًا بغير محرم، ليس من الضروري أن نتصور أنهن يقعن في الفاحشة، ولكن لكي لا يقعن في الفاحشة يشترط الرسول عليه السلام المحرم كما جاء في الحديث، فلا يقل الإنسان كما نسمع اليوم مثلًا أن السفر بالطائرة من هنا إلى دمشق في ظرف ساعتين أو مثلًا إلى عمان ما في مانع أن تسافر المرأة لم؟ لأنه يودعها المحرم هنا ويستملها محرم آخر هناك، لكن هذه السفرة حيث لا محرم لها ممكن أن تتعرض المرأة للوقوع في الفاحشة التي حال الرسول عليه السلام لما جاء من الحكم من شرطية المحرم بينها وبينها.

وكذلك وقعت بعض الحوادث فيها عبرة، لقد حدثنا أحد أصحابنا في دمشق من لسان زوج أصيب في عرض امرأته لأنها سافرت فقط من دمشق إلى [مدينة أخرى] بالطائرة نصف ساعة فقط، مع ذلك أصيب هذا الرجل في عرض زوجته، كيف وقع ذلك؟ ركبت المرأة في دمشق طائرة بعد أن أخبرت زوجها هاتفيًا بأن الطائرة بعد نصف ساعة ستكون في المطار فخرج الرجل لاستقبالها فلم تأت الطائرة، فما الذي وقع؟ لقد وقع عين ما يسمونها اليوم بالمضيفة على هذه المرأة وأعجبها جمالها فنقلت خبرها إلى قبطان الطائرة، فاتفقا على أن يراوداها عن نفسها فاقتنعت بذلك فأعلن القبطان على الركاب بأن الطائرة أصابها عطل فهي مضطرة إلى أن تنزل في اللاذقية، وهناك اللاذقية حضر القبطان مع هذه المرأة ... ثم في الصباح انطلقت الطائرة من اللاذقية.

<<  <  ج: ص:  >  >>