للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحميها ويحرسها، وما أظن أن أحدًا منكم أولًا يفعل ذلك إنما أظن أن أحد منكم وأنت من هؤلاء من يقول: بأنه نعم، لا يجوز أن تخرج من دارها ماشية على رجلها إلا ومعها من يحميها، فإذًا: كيف فرقتم بين خروجها على قدميها وبين خروجها على سيارتها، فالعلة التي ذكرتها أحسن ما يقال فيها: إنها علة قاصرة أكذلك؟ أي: على غير صالحة.

مداخلة: أو أنه كما ورد في أول السؤال: أن المصلحة قد تتحقق في شطر دون شطر من الحكم.

الشيخ: إذًا: كأني أفهم عن جوابك أنك موافق على أنها علة قاصرة وليست تامة، سألتك أكذلك؟ لم تقل لي كما هي عادتك أن تقول: بلى، أو قد تقول: لا، إنما جئت بعبارة أفهم منها أن الصواب أنك توافق على قولي: أنها ليست علة تامة، فأضطر أن أتثبت الآن منك، أكذلك؟ بأن تقول بلى.

مداخلة: نعم، كذلك.

الشيخ: بارك الله فيك إذًا.

مداخلة: والعلة القاصرة أريد أن أستفسر منها أو المصلحة القاصرة التي يمكن نعبر عنها بهذا التعبير؟

الشيخ: الحقيقة .. ماذا تعني تلك بالمصلحة القاصرة، هل هي مشروعة بالمصلحة القاصرة أم غير مشروعة؟ هذه النقطة المشكلة في الموضوع، أما إذا فهمت مني ووافقت معي على أن هذه علة قاصرة فمعنى ذلك عند الفقهاء: أن العلة القاصرة لا تنهض بإثبات حكم لوجودها أو نفي ذلك الحكم بإبعادها، فعلى كل حال: ندع هذا الكلام الذي يشبه الفلسفة علة قاصرة أو علة تامة، ما الفرق بين خروجها لوحدها على قدميها كما قلنا وخروجها بالسيارة؛ لأني أنا أرى العكس تمامًا، إذا كانت امرأة شريفة مصونة محصنة أنها إذا خرجت في سيارتها أحفظ لها وأفضل لها من خروجها على قدميها.

مداخلة: هو كذلك لكن يا شيخ عندما تقود السيارة تطمع إلى أن تذهب إلى ما تريد أكثر، مما إذا كانت تذهب على قدميها.

<<  <  ج: ص:  >  >>