للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَعَ الزَّوْجِ أَوِ الْمَحْرَمِ فَقَطِ اتِّفَاقًا، وَلاَ يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ بِغَيْرِهِمَا، بَل تَأْثَمُ بِهِ (١) .

نَوْعُ الاِشْتِرَاطِ لِلْمَحْرَمِ:

٢٦ - اخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجِ أَوِ الْمَحْرَمِ هَل هُوَ شَرْطُ وُجُوبٍ أَوْ شَرْطٌ لِلُزُومِ الأَْدَاءِ بِالنَّفْسِ: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمَحْرَمَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ، وَيَحُل مَحَلَّهُ عِنْدَ فَقْدِهِ الرُّفْقَةُ الْمَأْمُونَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ أَوِ الْمَحْرَمَ شَرْطٌ لِلُزُومِ الأَْدَاءِ بِالنَّفْسِ (٢) .

وَأَدِلَّةُ الْفَرِيقَيْنِ هِيَ مَا سَبَقَ الاِسْتِدْلاَل بِهِ فِي صِحَّةِ الْبَدَنِ وَأَمْنِ الطَّرِيقِ (ف ١٩ وَ ٢١) .

الْمَحْرَمُ الْمَشْرُوطُ لِلسَّفَرِ

٢٧ - الْمَحْرَمُ الأَْمِينُ الْمَشْرُوطُ فِي اسْتِطَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِلْحَجِّ هُوَ كُل رَجُلٍ مَأْمُونٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالتَّأْبِيدِ التَّزَوُّجُ مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَ التَّحْرِيمُ بِالْقَرَابَةِ


(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٩ - ١٠ والعدوي ١ / ٤٥٥، والمنهاج للنووي وشرحه ٢ / ٨٩، ومغني المحتاج ١ / ٤٦٧، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج الصفحة السابقة.
(٢) الشرح الكبير وحاشيته ٢ / ٩، وشرح الرسالة وحاشية العدوي وسائر المراجع السابقة والهداية وشرحها ٢ / ١٣٠، ولباب المناسك وشرحه ص ٣٧ والفروع ٣ / ٢٣٤ - ٢٣٦.