للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا فَنَقَلَهَا عَنِ الْحِرْزِ إِلَى مَا دُونَهُ ضَمِنَهَا، لأَِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْحِفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: وَدِيعَةٌ) .

ثَالِثًا - التَّوَى فِي الرَّهْنِ:

٤ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَضْعُ الرَّهْنِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ وَيَتِمُّ بِقَبْضِهِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا هَلَكَ فَهَل يَهْلِكُ مِنْ ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ أَوِ الرَّاهِنِ؟ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ مَوْضِعُهُ مُصْطَلَحُ: (رَهْنٌ) .

لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْعَدْل الْمُسَلَّطُ عَلَى بَيْعِهِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ رَهْنًا؛ لأَِنَّهُ صَارَ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي، وَصَارَ ثَمَنُهُ هُوَ الرَّهْنُ؛ لأَِنَّهُ قَامَ مَقَامَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَقْبُوضًا أَمْ غَيْرَ مَقْبُوضٍ حَتَّى لَوْ تَوَى عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَيَهْلِكُ بِالأَْقَل مِنْ قَدْرِ الثَّمَنِ وَمِنَ الدَّيْنِ؛ لِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ فِي الثَّمَنِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمَبِيعِ الْمَرْهُونِ (٢) .

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (رَهْنٌ) .


(١) ابن عابدين ٤ / ٤٩٥ وما بعدها، والمهذب ١ / ٣٦٧، والمغني لابن قدامة ٦ / ٣٨٧، والمقنع ٢ / ١٧٦.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٣٢٥، والبناية على الهداية ٩ / ١٠٨ والبدائع ٦ / ١٤٩.