للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خُطَبِ الْحَجِّ (وَهِيَ: يَوْمُ السَّابِعِ بِمَكَّةَ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْعِيدِ بِمِنًى، وَثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَمْدَ فِي هَذِهِ الْخُطَبِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا يَأْتِي بِهِ الْخَطِيبُ وُجُوبًا. (١)

ثَامِنًا: الْحَمْدُ فِي بَدْءِ الدُّعَاءِ وَخَتْمِهِ:

٢٥ - قَال النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ ابْتِدَاءِ الدُّعَاءِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَلِكَ يَخْتِمُ الدُّعَاءَ بِهِمَا، وَالآْثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يُصَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَجَّل هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَال لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَل وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ. (٢)


(١) رد المحتار ٢ / ١٧٣، وجواهر الإكليل ١ / ١٨٠، القليوبي ٢ / ١١٢.
(٢) حديث فضالة بن عبيد: " إذا صلى أحدكم فليبدأ " أخرجه أبو داود (٢ / ١٦٢ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (٥ / ٥١٧ - ط الحلبي) والنسائي (٣ / ٤٤ - ط المكتبة التجارية بمصر) ، واللفظ لأبي داود، وفي رواية الترمذي " بتحميد الله " وقال الترمذي: " حسن صحيح ".