للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ، وَإِنْ أُطْلِقَ الشَّهْرُ يُحْمَل عَلَى الْهِلاَلِيِّ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَجْل ف ٧ وَمَا بَعْدَهَا) .

عَدَمُ التَّعْوِيل عَلَى كِبَرِ الْهِلاَل وَصِغَرِهِ:

٦ - قَال الْقُرْطُبِيُّ: إِذَا رُئِيَ الْهِلاَل كَبِيرًا فَقَال عُلَمَاؤُنَا: لاَ يُعَوَّل عَلَى كِبَرِ الْهِلاَل أَوْ صِغَرِهِ فِي تَحْدِيدِ غُرَّةِ الْهِلاَل، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ لَيْلَةِ الرُّؤْيَةِ (١) . رُوِيَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَال: خَرَجْنَا إِلَى الْعُمْرَةِ فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ تَرَاءَيْنَا الْهِلاَل، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ، وَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلاَل فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ، وَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ فَقَال: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَقُلْنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَال: إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَال: إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ (٢) .


(١) الْجَامِع لأَِحْكَامِ الْقُرْآنِ لِلْقُرْطُبِيِّ ٢ / ٣٤٤، وشرح صَحِيح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ ٧ / ٢٠٥ - ٢٠٧.
(٢) حَدِيث: " إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢ / ٧٦٥ - ط الْحَلَبِيّ)