للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب ـ إِقْرَاضُ الْوَصِيِّ مَال الصَّغِيرِ لِلْغَيْرِ:

٥٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِلْكِيَّةِ الْوَصِيِّ إِقْرَاضَ مَال الصَّغِيرِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ إِقْرَاضُ مَال الصَّغِيرِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ عِنْدِ الْحَنَفِيَّةِ وَلِحَاجَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَلِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (١) فَإِنْ خَافَ مِنْ نَهْبٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ غَرَقٍ، أَوْ أَرَادَ سَفَرًا وَخَافَ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ الإِْقْرَاضُ، وَلاَ يُقْرِضُهُ إِلاَّ ثِقَةً مَلِيئًا، لأَِنَّ غَيْرَ الثِّقَةِ يَجْحَدُ وَغَيْرَ الْمَلِيءِ لاَ يُمْكِنُ أَخْذُ الْبَدَل مِنْهُ، وَعَلَّل هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ عَدَمَ جَوَازِ إِقْرَاضِ الْوَصِيِّ مَال الْيَتِيمِ بِأَنَّ الإِْقْرَاضَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ يُعَدُّ تَبَرُّعًا فَلاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ كَالْهِبَةِ. (٢)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى


(١) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٤ / ٣٤١، وَفَتَاوَى قاضيخان بِهَامِش الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٣ / ٥٢٠ ـ ٥٢١، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٣٦، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٢٢، وَالْمُنْتَقَى ٥ / ١٤٩، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٢ / ٢١٤، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٤ / ١٩١، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٤٤٩، وَالْمُغْنِي ٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
(٢) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٤ / ٣٤١، وَفَتَاوَى قاضيخان بِهَامِش الْهِنْدِيَّة ٣ / ٥٢٠ - ٥٢١، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٣٦، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٢٢، وَالْمُنْتَقَى ٥ / ١٤٩، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٢ / ٢١٤، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٤ / ١٩١ وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٤٤٩، وَالْمُغْنِي ٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠.