للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفِي مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ يَجُوزُ الْفَصْل بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ لِحُصُولِهِمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ.

د - تُقَدَّمُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْمُزَارَعَةِ عِنْدَ التَّعَاقُدِ: فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اشْتِرَاطُ تَقَدُّمِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْمُزَارَعَةِ فَلاَ تَتَقَدَّمُ الْمُزَارَعَةُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ، بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْمُسَاقَاةِ عَقِبَهَا، لأَِنَّ التَّابِعَ - الْمُزَارَعَةَ - لاَ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ وَهُوَ الْمُسَاقَاةُ.

وَمُقَابِل الصَّحِيحِ، يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُزَارَعَةِ عَلَى الْمُسَاقَاةِ وَلَكِنَّهَا تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى انْعِقَادِ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ عَقَدَا الْمُسَاقَاةَ بَعْدَهَا بَانَ صِحَّتُهَا، وَإِلاَّ لاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ (١) .

الشُّرُوطُ الْمُفْسِدَةُ لِلْمُزَارَعَةِ

١٩ - الشُّرُوطُ الْمُفْسِدَةُ لِلْمُزَارَعَةِ هِيَ:

أ - شَرْطُ كَوْنِ الْمَحْصُول النَّاتِجِ مِنَ الأَْرْضِ كُلِّهِ لأَِحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَ لِرَبِّ الأَْرْضِ أَمْ كَانَ لِلْمُزَارِعِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (٢) ، لأَِنَّ هَذَا الشَّرْطَ يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصِ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ.

ب - الشَّرْطُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى جَهَالَةِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، أَوْ يَشْتَرِطُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ كَمِّيَّةً مُحَدَّدَةً مِنَ الْمَحْصُول، أَوْ زَرْعَ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ


(١) نهاية المحتاج ٥ / ٢٤٥، ٢٤٦، ومغني المحتاج ٢ / ٣٢٣، ٣٢٤، والأم ٣ / ٢٣٩، وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب ٣ / ١٦٢، ١٦٣.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٠، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٣، وكشاف القناع ٣ / ٥٤٤.