للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْهَا بِيعَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنَ الثَّمَرِ الظَّاهِرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِتَكْمِيل الْعَمَل، وَاسْتُؤْجِرَ مَنْ يَعْمَلُهُ (١) .

هـ - الْمُزَارَعَةُ:

٧١ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْعَامِل أَمْ رَبَّ الأَْرْضِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُزَارَعَةَ مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ عِنْدَهُمْ (٢) .

وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْصِيلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ قَالُوا: إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْل الزِّرَاعَةِ، فَإِنَّ الْمُزَارَعَةَ تَنْفَسِخُ، إِذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِبْطَال مَالٍ عَلَى الْمُزَارِعِ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ بِمُقَابَلَةِ مَا عَمِل.

أَمَّا إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّ الْمُزَارَعَةَ تَبْقَى اسْتِحْسَانًا، وَذَلِكَ لِدَفْعِ مَا يُصِيبُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَرَرٍ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَبْطُل، وَلَكِنْ تَبْقَى حُكْمًا إِلَى حَصْدِ الزَّرْعِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ: أَنَّ صَاحِبَ الأَْرْضِ إِذَا مَاتَ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ، فَإِنَّ الْعَمَل يَكُونُ عَلَى


(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٤٥، وكشاف القناع ٣ / ٥٣٨ - ٥٣٩، والمغني ٧ / ٥٤٦، وانظر المواد ١٩٦٥ - ١٩٦٨ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٤ - ١٨٥، والمبسوط للسرخسي ٢٣ / ٤٥، والهداية بشروحها العناية وتكملة الفتح ٩ / ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٧٧، والمغني ٧ / ٥٤٦، ٥٦١، وانظر شرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٤٥.