للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْبِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أَهْل وُدِّ أَبِيهِ. (١)

وَتَفْصِيل مَسَائِل صِلَةِ الرَّحِمِ فِي مُصْطَلَحِ (أَرْحَام ٣ ٨١) .

الْهِبَةُ لِذِي الرَّحِمِ:

٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ إِذَا كَانَتْ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا (٢) أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ. وَصِلَةُ الرَّحِمِ عِوَضٌ مَعْنًى؛ لأَِنَّ التَّوَاصُل سَبَبُ التَّنَاصُرِ وَالتَّعَاوُنِ فِي الدُّنْيَا، فَيَكُونُ وَسِيلَةً إِلَى اسْتِيفَاءِ النُّصْرَةِ، وَسَبَبَ الثَّوَابِ فِي الدَّارِ الآْخِرَةِ، فَكَانَ أَقْوَى مِنَ الْمَال. (٣)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هِبَة) .

ثَانِيًا: صِلاَتُ السُّلْطَانِ:

٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ عَطَايَا


(١) حديث: " إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه ". أخرجه مسلم (٤ / ١٩٧٩) في حديث ابن عمر.
(٢) حديث: " الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ". أخرجه ابن ماجه (٢ / ٧٩٨، ط. الحلبي) والدارقطني (سنن الدارقطني ٣ / ٤٤ ط. دار المحاسن) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف. ورواه الدارقطني (سنن الدارقطني ٣ / ٤٤ ط. دار المحاسن) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - بلفط " من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب منها، ولكنه كالكلب يعود في قيئه ". وقال المناوي نقلا عن ابن حجر: إسناده صحيح (فيض القدير ٦ / ٣٧١ ط. المكتبة التجارية) .
(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١٣٢.